قوله : والذين هُمْ عَنِ اللغو مُّعْرِضُونَ قال عطاء١ عن ابن عباس : عن الشرك٢.
وقال الحسن : عن المعاصي٣. وقال الزجاج : كل باطل، ولهو٤ وما لا يجمل٥ من القول والفعل٦. وقيل : هو معارضة الكفار بالشتم والسب، قال الله تعالى : وَإِذَا مَرُّواْ بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً ٧ [ الفرقان : ٧٢ ] أي : إذا سمعوا الكلام القبيح أكرموا أنفسهم عن الدخول فيه٨.
واعلم أن اللغو قد يكون كفراً كقوله تعالى : لاَ تَسْمَعُواْ لهذا القرآن والغوا فِيهِ ٩ [ فصلت : ٢٦ ]، وقد يكون كذباً لقوله١٠ تعالى : لاَّ تَسْمَعُ فِيهَا لاَغِيَةً ١١ [ الغاشية : ١١ ]، وقوله : لاَ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً وَلاَ تَأْثِيماً ١٢ [ الواقعة : ٢٥ ]. ولما وصفهم بالخشوع في الصلاة أتبعه بوصفهم بالإعراض عن اللغو ليجمع لهم الفعل والترك ١٣.
٢ في الأصل: عن الشعبي وهو تحريف..
٣ في الأصل: عن ابن العاصي. وهو تحريف..
٤ في ب: وهو. وهو تحريف..
٥ في ب: يحل. وهو تحريف..
٦ قال الزجاج: (اللغو كل لعب وهزل، وكل معصية فمطرحة ملغاة، وهم الذين قد شغلهم الجد فيما أمرهم الله به عن اللغو) معاني القرآن وإعرابه ٤/٦..
٧ من قوله تعالى: والذين لا يشهدون الزور وإذا مروا باللغو مروا كراما [الفرقان: ٧٢]..
٨ آخر ما نقله هنا عن البغوي ٦/٦..
٩ من قوله تعالى: وقال الذين كفروا لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه لعلكم تغلبون [فصلت: ٢٦]..
١٠ في الأصل: كقوله وهو تحريف..
١١ [الغاشية: ١١]..
١٢ [الواقعة: ٢٥]. انظر الفخر الرازي ٢٣/٨٠..
١٣ انظر الفخر الرازي ٢٣/٨٠..
اللباب في علوم الكتاب
أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني
عادل أحمد عبد الموجود