ﭛﭜﭝﭞﭟ

الصفة الثالثة المذكورة في قوله تعالى : والذين هم أي : بضمائرهم التي تتبعها ظواهرهم عن اللغو قال ابن عباس : عن الشرك معرضون أي : تاركون، وقال الحسن : عن المعاصي، وقال الزجاج : هو كل باطل ولهو وما لا يحمد من القول والفعل، وقيل : هو كل ما لا يعني الشخص من قول أو فعل وهو ما يستحق أنّ يسقط ويلغى، فمدحهم الله تعالى بأنهم معرضون عن هذا اللغو والإعراض عنه هو بأنّ لا يفعله ولا يرضى به ولا يخالط من يأتيه كما قال تعالى : وإذا مرّوا باللغو مرّوا كراماً [ الفرقان، ٧٢ ] أي : إذا سمعوا الكلام القبيح أكرموا أنفسهم عن الدخول فيه.

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير