ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَى : قال ابن عباس : يعني يتبع بعضهم بعضًا. وهذه كقوله تعالى : وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ [ النحل : ٣٦ ]، وقوله : كُلَّ مَا جَاءَ أُمَّةً رَسُولُهَا كَذَّبُوهُ يعني : جمهورهم وأكثرهم، كقوله تعالى : يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ [ يس : ٣٠ ].
وقوله : فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُمْ بَعْضًا أي : أهلكناهم، كقوله : وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنَ الْقُرُونِ مِنْ بَعْدِ نُوحٍ [ الإسراء : ١٧ ]. وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ أي : أخبارًا وأحاديث للناس، كقوله : فَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ وَمَزَّقْنَاهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ [ الآية ]١ [ سبأ : ١٩ ] [ فَبُعْدًا لِقَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ ] ٢.
٢ - زيادة من ف..
تفسير القرآن العظيم
أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي
سامي سلامة