ﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲ ﯴﯵﯶﯷﯸ ﯺﯻﯼﯽﯾ ﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈ ﰊﰋﰌﰍﰎﰏ ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗ ﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮ

إِنْ هُوَ إِلاَّ رَجُلٌ ٱفتَرَىٰ عَلَىٰ ٱللَّهِ كَذِباً وَمَا نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ [آية: ٣٨] قَالَ هو: رَبِّ ٱنْصُرْنِي بِمَا كَذَّبُونِ [آية: ٣٩] وذلك أن هوداً، عليه السلام، أخبرهم أن العذاب نازل بهم فى الدنيا، فكذبوه، فقال: رب انصرنى بما كذبون فى أمر العذاب قَالَ عَمَّا قَلِيلٍ قال: عن قليل لَّيُصْبِحُنَّ نَادِمِينَ [آية: ٤٠].
فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّيْحَةُ بِٱلْحَقِّ يعنى صيحة جبريل، عليه السلام، فصاح صيحة واحدة فماتوا أجميعن، فلم يبق منهم أحد فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَآءً يعنى كالشىء البالي من نبت الأرض يحمله السيل، فشبه أجسادهم بالشىء البالى.
فَبُعْداً فى الهلاك لِّلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ [آية: ٤١] يعنى المشركين ثُمَّ أَنشَأْنَا يعنى خلقنا مِن بَعْدِهِمْ قُرُوناً آخَرِينَ [آية: ٤٢] يعنى قوماً آخرين، فأهلكناهم بالعذاب فى الدنيا مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ [آية: ٤٣] عنه. ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَى يعنى الأنبياء، تترا: بعضهم على أثر بعض كُلَّ مَا جَآءَ أُمَّةً رَّسُولُهَا كَذَّبُوهُ فلم يصدقوه فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُمْ بَعْضاً فى العقوبات وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ لمن بعدهم من الناس يتحدثون بأمرهم، وشأنهم فَبُعْداً في الهلاك لِّقَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ [آية: ٤٤] يعنى لا يصدقون بتوحيد الله، عز وجل.

صفحة رقم 850

تفسير مقاتل بن سليمان

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخى

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية