ﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖ

وَإنّ هذه أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ { ٥٢ )
والحالة التي بعثتكم بها أيها الرسل متفقة، والدين والشرع الذي أوحيت إليكم متحد في أصوله التي لا تتبدل، فكلكم أرسلتم بأنه لا إله إلا الله، وبوجوب توحيده وطاعته، وعبادته وتقواه، ورعاية حقوق خلق الله ؛ وما تختلف شريعة نبي عن نبي آخر إلا في نهج اقتضته حكمة الله ؛ وأنا وليكم ومصلحكم، ومعبودكم لا شريك لي يستحق عبادة ؛ فإن إلهكم وربكم واحد، فأطيعوه، ولا تخالفوا عن أمره فتغضبوه، فلا تنالوا ولايته ؛ ومن اتقاه تولاه وفي إرشاد العقل السليم أن ضمير الخطاب في قوله تعالى ربكم وفي قوله سبحانه : فاتقون للرسل والأمم جميعا، على أن الأمر في حق الرسل للتهييج والإلهاب، وفي حق الأمة للتحذير والإيجاب... والمعنى : فاتقون في شق العصا، والمخالفة بالإخلال بموجب ما ذكر١ ويقول النيسابوري : المشار إليه ملة الإسلام.

١ مما جاء في روح المعاني..

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير