ﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫ

أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ أَمْ جَاءهُم مَّا لَمْ يَأْتِ آبَاءهُمُ الْأَوَّلِينَ ( ٦٨ ) .
الفاء لترتيب ما بعدها على ما قبلها، وهي مؤخرة عن تقديم، لأن الاستفهام له الصدارة، ومؤدي القول أنهم قد نكصوا على أعقابهم ثم جأروا عندما اشتدت بهم الشديدة، أفما كان أولى من هذا أن يتدبروا القول بأن يتدبروا ما تلي عليهم ويتعرفوا معانيه، أم أنه جاءهم ما لم يأت آباءهم الأولين، ف أم على هذا هي التي تكون للمعادلة بين أمرين، والاستفهام هنا لاستنكار المعادلة، والمعنى ألم يتدبروا ما سمعوا من آيات تتلى أم أنهم جعلوا هذه الآية في منزلة ما جاء به آباؤهم فمادامت لم يجيء بها آباؤهم فهي في موضع الإنكار، وفي هذا توبيخ لهم من ناحيتين :
أولاهما أنهم مقلدون لا يفكرون بعقولهم تفكير موازنة بين حق وباطل.
وثانيهما أنهم مقلدون آباءهم، ولو كان آباؤهم لا يعقلون شيئا ولا يهتدون.

زهرة التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

أبو زهرة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير