ﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫ

(أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ أَمْ جَاءَهُمْ مَا لَمْ يَأْتِ آبَاءَهُمُ الْأَوَّلِينَ (٦٨)
الفاء لترتيب ما بعدها على ما قبلها، وهي مؤخرة عن تقديم؛ لأن الاستفهام له الصدارة، ومؤدى القول أنهم قد نكصوا على أعقابهم ثم جأروا عندما اشتدت بهم الشديدة، أفما كان أولى من هذا أن يتدبروا القول بأن يتدبروا ما تلى عليهم ويتعرفوا معانيه، أم أنه جاءهم ما لم يأت آباءهم الأولين، فـ (أَمْ) على هذا هي التي تكون للمعادلة بين أمرين، والاستفهام هنا لاستنكار المعادلة، والمعنى ألم

صفحة رقم 5093

يتدبروا ما سمعوا من آيات تتلى أم أنهم جعلوا هذه الآية في منزلة ما جاء به آباؤهم فما دامت لم يجئ بها آباؤهم فهي في موضع الإنكار، وفي هذا توبيخ لهم من ناحيتين:
أولاهما - أنهم مقلدون لَا يفكرون بعقولهم تفكير موازنة بين حق وباطل.
وثانيهما - أنهم مقلدون آباءهم، ولو كان آباؤهم لَا يعقلون شيئًا ولا يهتدون.

صفحة رقم 5094

زهرة التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن أحمد بن مصطفى بن أحمد المعروف بأبي زهرة

الناشر دار الفكر العربي
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية