ﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼ

وَقَوله تَعَالَى: فَمن ابْتغى وَرَاء ذَلِك فَأُولَئِك هم العادون (أَي: سوى ذَلِك،

صفحة رقم 463

( ٦) فَمن ابْتغى وَرَاء ذَلِك فَأُولَئِك هم العادون (٧) وَالَّذين هم لآماناتهم وَعَهْدهمْ رَاعُونَ (٨) وَالَّذين هم على صلواتهم يُحَافِظُونَ (٩) أُولَئِكَ هم وابتغى أَي: طلب، وَقَوله: فَأُولَئِك هم العادون أَي: الظَّالِمُونَ المتجاوزون عَن الْحَلَال إِلَى الْحَرَام، وَاسْتدلَّ الْعلمَاء بِهَذِهِ الْآيَة على أَن الاستمناء بِالْيَدِ حرَام، وَعَن ابْن عَبَّاس سُئِلَ عَنهُ فَقَالَ: هُوَ نائك نَفسه، وَعَن ابْن جريج أَنه قَالَ: سَأَلت عَطاء عَنهُ فَقَالَ: هُوَ مَكْرُوه، فَقلت أفيه حد؟ فَقَالَ: مَا سَمِعت. وَعَن سَالم بن عبد الله بن عمر أَنه سُئِلَ عَن هَذَا الْفِعْل فَقَالَ: " أُفٍّ أُفٍّ! سَمِعت أَن قوما يحشرون وأيديهم حبالى، فأظن أَنهم هَؤُلَاءِ. وَعَن سعيد بن جُبَير قَالَ: عذب الله أمة من الْأُمَم كَانُوا يعبثون بمذاكيرهم. وَكَرِهَهُ مَالك وَالشَّافِعِيّ، وَحكى أَبُو عَاصِم النَّبِيل عَن أبي حنيفَة أَنه كرهه، فَإِن جعل بَين يَدَيْهِ وَبَين ذكره حريرة قَالَ: لَا بَأْس بِهِ، وَذكر النقاش فِي تَفْسِيره عَن عمر بن الْخطاب أَنه قَالَ: أُولَئِكَ أَقوام لَا خلاق لَهُم.

صفحة رقم 464

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية