فَمَنِ ابتغى وَرَاء ذَلِكَ الذي ذُكر من الحدِّ المتَّسعِ وهو أربعٌ من الحرائر وما شاء من الإماءِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ العادون الكاملونَ في العُدوانِ المتناهُون فيه وليس فيه ما يدلُّ حتماً على تحريمِ المتعةِ حسبما نُقل عن القاسمِ بن محمَّدٍ فإنَّه قال إنَّها ليستْ زوجةً له فوجبَ أن لا تحمل له أما
صفحة رقم 124
سورة المؤمنين (٨ ١٢) إنها ليست زوجة له فلأنَّهما لا يتوارثانِ بالإجماعِ ولو كانتْ زوجةً له لحصل التَّوارثُ لقوله تعالى وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أزواجكم فوجب أنْ لا تحلَّ لقوله تعالى إِلاَّ على أزواجهم لأنَّ لهم أنْ يقولوا إنَّها زوجةٌ له في الجُملةِ وأمَّا أنَّ كلَّ زوجةٍ ترثُ فهم لا يُسلِّمونها وأما ما قيل من أنه إنْ أُريد لو كانت زوجةً حالَ الحياةِ لم يفدو إن أُريدَ بعد الموتِ فالملازمةُ ممنوعةٌ فليس له معنى محصَّلٌ نعم لو عُكسَ لكان له وجهٌ
صفحة رقم 125إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود محمد بن محمد بن مصطفى العمادي