ﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲ

قَوْله تَعَالَى: وَلَو اتبع الْحق أهواءهم أَي: لَو اتبع مَا نزل من الْقُرْآن أهواءهم.
لفسدت السَّمَوَات وَالْأَرْض وَمن فِيهِنَّ وَإِنَّمَا قَالَ هَذَا؛ لأَنهم كَانُوا يودون أَن ينزل الله تَعَالَى ذكر أصنامهم على مَا يعتقدونها، وَلِأَنَّهُ هُوَ فِي معنى قَوْله تَعَالَى: لَو كَانَ فيهمَا آلِهَة إِلَّا الله لفسدتا وَفِي قِرَاءَة ابْن مَسْعُود: " لفسدت السَّمَوَات وَالْأَرْض وَمن فِيهِنَّ وَمن خلق ".
وَالْقَوْل الثَّانِي فِي الْآيَة: أَن المُرَاد من الْحق هُوَ الله تَعَالَى، وَمَعْنَاهُ: لَو اتبع (الله) أهواءهم لسمى لنَفسِهِ شَرِيكا وَولدا، ولفسدت السَّمَوَات وَالْأَرْض وَمن

صفحة رقم 483

بذكرهم فهم عَن ذكرهم معرضون (٧١) أم تَسْأَلهُمْ خرجا فخراج رَبك خير وَهُوَ خير الرازقين (٧٢) وَإنَّك لتدعوهم إِلَى صِرَاط مُسْتَقِيم (٧٣) وَإِن الَّذين لَا يُؤمنُونَ بِالآخِرَة عَن الصِّرَاط لناكبون (٧٤) فِيهِنَّ.
وَقَوله: بل أتيناهم بذكرهم أَي: بِمَا يذكرهم، وَيُقَال: بشرفهم، وَهُوَ معنى قَوْله تَعَالَى: وَإنَّهُ لذكر لَك ولقومك أَي: شرف لَك ولقومك.
وَقَوله: فهم عَن ذكرهم معرضون أَي: عَن شرفهم وَعَما يذكرهم معرضون.

صفحة رقم 484

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية