ﭾﭿﮀﮁﮂ

قَوْلُهُ تَعَالَى : وَالَّذِينَ هُمْ لأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ ؛ أي الذين هُم لِمَا ائْتُمِنُوا عليه فيما بينَهم وبين الله وبينَ الناس حَافِظُونَ حتى يؤدُّوه على وجههِ. والرَّعْيُ : هو القيامُ على إصلاحِ ما يتولاَّهُ، كما قال ﷺ :" كُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ " وقال اللهُ تعالى إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا [النساء : ٥٨]. وقرأ ابنُ كثير :(لأَمَانَتِهِمْ) بالتَّوحيدِ لأنه مصدرٌ واسمُ جنسٍ فيقعُ على الكثيرِ، والأمانةُ قد تكون بين العبيدِ، كالودائعِ وأشباهِها، وتكون بين الله وعبيدهِ كالصِّيام والاغتسال من الجنابة والصَّلاة، فيجبُ على المؤمنينَ الوفاءُ بجميع حقوقِ الأمانات. قَوْلُهُ تَعَالَى : وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ يشتملُ على طاعةِ الله تعالى التي يجبُ الوفاء بها، وعلى جميعِ العقود والأيْمَانِ والنُّذورِ.

صفحة رقم 0

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحدادي اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية