فمن هم المؤمنون الذين كتب الله لهم هذه الوثيقة، ووعدهم هذا الوعد، وأعلن عن فلاحهم هذا الإعلان ؟
من هم المؤمنون المكتوب لهم الخير والنصر والسعادة والتوفيق والمتاع الطيب في الأرض ؟ والمكتوب لهم الفوز والنجاة، والثواب والرضوان في الآخرة ؟ ثم ما شاء الله غير هذا وذلك في الدارين مما لا يعلمه إلا الله ؟
من هم المؤمنون. الوارثون. الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون ؟
إنهم هؤلاء الذين يفصل السياق صفاتهم بعد آية الافتتاح :
( الذين هم في صلاتهم خاشعون ).
( والذين هم عن اللغو معرضون ).
( والذين هم للزكاة فاعلون ).
والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم... الخ.
( والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون.
( والذين هم على صلواتهم يحافظون ).
فما قيمة هذه الصفات ؟
قيمتها أنها ترسم شخصية المسلم في أفقها الأعلى. أفق محمد [ صلى الله عليه وسلم ] رسول الله، وخير خلق الله، الذي أدبه ربه فأحسن تأديبه، والذي شهد له في كتابه بعظمة خلقه :( وإنك لعلى خلق عظيم ).. فلقد سئلت عائشة رضي الله عنها عن خلق رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] فقالت : كان خلقه القرآن. ثم قرأت. ( قد أفلح المؤمنون )حتى( والذين هم على صلواتهم يحافظون ). وقالت. هكذا كان رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ].
ومرة أخرى.. ما قيمة هذه الصفات في ذاتها ؟ ما قيمتها في حياة الفرد، وفي حياة الجماعة، وفي حياة النوع الإنساني ؟
( والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون )راعون لأماناتهم وعهدهم أفرادا ؛ وراعون لأماناتهم وعهدهم جماعة..
والأمانات كثيرة في عنق الفرد وفي عنق الجماعة ؛ وفي أولها أمانة الفطرة ؛ وقد فطرها الله مستقيمة متناسقة مع ناموس الوجود الذي هي منه وإليه شاهدة بوجود الخالق ووحدانيته، بحكم إحساسها الداخلي بوحدة الناموس الذي يحكمها ويحكم الوجود، ووحدة الإرادة المختارة لهذا الناموس المدبرة لهذا الوجود.. والمؤمنون يرعون تلك الأمانة الكبرى فلا يدعون فطرتهم تنحرف عن استقامتها، فتظل قائمة بأمانتها شاهدة بوجود الخالق ووحدانيته. ثم تأتي سائر الأمانات تبعا لتلك الأمانة الكبرى.
والعهد الأول هو عهد الفطرة كذلك. هو العهد الذي قطعه الله على فطرة البشر بالإيمان بوجوده وبتوحيده. وعلى هذا العهد الأول تقوم جميع العهود والمواثيق. فكل عهد يقطعه المؤمن يجعل الله شهيدا عليه فيه، ويرجع في الوفاء به إلى تقوى الله وخشيته.
والجماعة المسلمة مسؤولة عن أماناتها العامة، مسؤولة عن عهدها مع الله تعالى، وما يترتب على هذا العهد من تبعات. والنص يجمل التعبير ويدعه يشمل كل أمانة وكل عهد. ويصف المؤمنين بأنهم لأماناتهم وعهدهم راعون. فهي صفة دائمة لهم في كل حين. وما تستقيم حياة الجماعة إلا أن تؤدى فيها الأمانات ؛ وترعى فيها العهود ؛ ويطمئن كل من فيها إلى هذه القاعدة الأساسية للحياة المشتركة، الضرورية لتوفير الثقة والأمن والاطمئنان.
فمن هم المؤمنون الذين كتب الله لهم هذه الوثيقة، ووعدهم هذا الوعد، وأعلن عن فلاحهم هذا الإعلان ؟
من هم المؤمنون المكتوب لهم الخير والنصر والسعادة والتوفيق والمتاع الطيب في الأرض ؟ والمكتوب لهم الفوز والنجاة، والثواب والرضوان في الآخرة ؟ ثم ما شاء الله غير هذا وذلك في الدارين مما لا يعلمه إلا الله ؟
من هم المؤمنون. الوارثون. الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون ؟
إنهم هؤلاء الذين يفصل السياق صفاتهم بعد آية الافتتاح :
( الذين هم في صلاتهم خاشعون ).
( والذين هم عن اللغو معرضون ).
( والذين هم للزكاة فاعلون ).
والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم... الخ.
( والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون.
( والذين هم على صلواتهم يحافظون ).
فما قيمة هذه الصفات ؟
قيمتها أنها ترسم شخصية المسلم في أفقها الأعلى. أفق محمد [ صلى الله عليه وسلم ] رسول الله، وخير خلق الله، الذي أدبه ربه فأحسن تأديبه، والذي شهد له في كتابه بعظمة خلقه :( وإنك لعلى خلق عظيم ).. فلقد سئلت عائشة رضي الله عنها عن خلق رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] فقالت : كان خلقه القرآن. ثم قرأت. ( قد أفلح المؤمنون )حتى( والذين هم على صلواتهم يحافظون ). وقالت. هكذا كان رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ].
ومرة أخرى.. ما قيمة هذه الصفات في ذاتها ؟ ما قيمتها في حياة الفرد، وفي حياة الجماعة، وفي حياة النوع الإنساني ؟
( والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون )راعون لأماناتهم وعهدهم أفرادا ؛ وراعون لأماناتهم وعهدهم جماعة..
والأمانات كثيرة في عنق الفرد وفي عنق الجماعة ؛ وفي أولها أمانة الفطرة ؛ وقد فطرها الله مستقيمة متناسقة مع ناموس الوجود الذي هي منه وإليه شاهدة بوجود الخالق ووحدانيته، بحكم إحساسها الداخلي بوحدة الناموس الذي يحكمها ويحكم الوجود، ووحدة الإرادة المختارة لهذا الناموس المدبرة لهذا الوجود.. والمؤمنون يرعون تلك الأمانة الكبرى فلا يدعون فطرتهم تنحرف عن استقامتها، فتظل قائمة بأمانتها شاهدة بوجود الخالق ووحدانيته. ثم تأتي سائر الأمانات تبعا لتلك الأمانة الكبرى.
والعهد الأول هو عهد الفطرة كذلك. هو العهد الذي قطعه الله على فطرة البشر بالإيمان بوجوده وبتوحيده. وعلى هذا العهد الأول تقوم جميع العهود والمواثيق. فكل عهد يقطعه المؤمن يجعل الله شهيدا عليه فيه، ويرجع في الوفاء به إلى تقوى الله وخشيته.
والجماعة المسلمة مسؤولة عن أماناتها العامة، مسؤولة عن عهدها مع الله تعالى، وما يترتب على هذا العهد من تبعات. والنص يجمل التعبير ويدعه يشمل كل أمانة وكل عهد. ويصف المؤمنين بأنهم لأماناتهم وعهدهم راعون. فهي صفة دائمة لهم في كل حين. وما تستقيم حياة الجماعة إلا أن تؤدى فيها الأمانات ؛ وترعى فيها العهود ؛ ويطمئن كل من فيها إلى هذه القاعدة الأساسية للحياة المشتركة، الضرورية لتوفير الثقة والأمن والاطمئنان.