ﭾﭿﮀﮁﮂ

تفسير المفردات :
والأمانات : واحدها أمانة، وهي ما اؤتمن عليه من قبل الله كالتكاليف الشرعية أو من قبل الناس كالأموال المودعة لديه والنذور والعقود ونحوها. والعهد : ما عقده الإنسان على نفسه مما يقربه إلى ربه، وما أمر به الله كما قال : الذين قالوا إن الله عهد إلينا [ آل عمران : ١٨٣ ]. والرعي : الحفظ. والراعي : القائم على الشيء لحفظه وإصلاحه.
الإيضاح :
( ٦ ) رعاية الأمانة والعهد والذين هم لأماناتهم وعهودهم راعون أي والذين إذا ائتمنوا لم يخونوا، بل يؤدون الأمانة لأهلها، وإذا عاهدوا أو عاقدوا أوفوا بما عاهدوا عليه، إذا الخيانة وخلف العهد من صفات المنافقين كما جاء في الحديث :" آية المنافق ثلاث : إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان ".
وقصارى ذلك : إنهم يؤدون ما اؤتمنوا وعوهدوا عليه من الرب أو العبد كالتكاليف الشرعية والأموال المودعة والعقود التي عاقدوا الناس عليها.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:وقصارى ما سلف : إن فلاح المؤمن موقوف على اتصافه بتلك الصفات السامية العالية القدر العظيمة الأثر في حياته الروحية، وكمالاته النفسية.
روي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال : كان رسول الله ( ص ) إذا نزل عليه الوحي يسمع عند وجهه دوي كدوي النحل، فأنزل عليه يوما، فمكث ساعة ثم سري عنه، فاستقبل القبلة فقال :" اللهم زدنا ولا تنقصنا، وأكرمنا ولا تهنا، وأعطنا ولا تحرمنا، وآثرنا ولا تؤثر علينا، وأرضنا وارض عنا ". ثم قال :" لقد أنزل علي عشر آيات من أقامهن دخل الجنة ثم قرأ : قد أفلح المؤمنون حتى ختم العشر.


تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير