ﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿ

قَوْله تَعَالَى: قل من بِيَدِهِ ملكوت كل شَيْء. أَي: مَالك كل شَيْء، وَالتَّاء للْمُبَالَغَة، وَكَذَلِكَ فعلوت تذكر للْمُبَالَغَة مثل قَوْلهم: جبروت ورهبوت، من كَلَامهم: رهبوت خير من رحموت، وَمَعْنَاهُ: أَن ترهب خير من أَن ترحم.
وَقَوله: وَهُوَ يجير وَلَا يجار عَلَيْهِ أَن يُؤمن على كل النَّاس، وَلَا يُؤمن عَلَيْهِ أحد، وَمَعْنَاهُ: أَن من أَمنه الله لَا يقدر عَلَيْهِ أحد، وَمن لم يُؤمنهُ الله لم يُؤمنهُ أحد، وَقيل: من أَرَادَ الله عَذَابه لَا يقدر أحد على منع الْعَذَاب عَنهُ، وَمن أَرَادَ أَن يعذب غَيره من الْخلق قدر الله على مَنعه مِنْهُ. وَقَوله: إِن كُنْتُم تعلمُونَ ظَاهر الْمَعْنى.

صفحة رقم 487

وَلَا يجار عَلَيْهِ إِن كُنْتُم تعلمُونَ (٨٨) سيقولون لله قل فَأنى تسحرون (٨٩) بل أتيناهم بِالْحَقِّ وَإِنَّهُم لَكَاذِبُونَ (٩٠) مَا اتخذ الله من ولد وَمَا كَانَ مَعَه من إِلَه إِذا لذهب كل إِلَه بِمَا خلق ولعلا بَعضهم على بعض سُبْحَانَ الله عَمَّا يصفونَ (٩١) عَالم الْغَيْب وَالشَّهَادَة فتعالى عَمَّا يشركُونَ (٩٢) قل رب إِمَّا تريني مَا يوعدون

صفحة رقم 488

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية