ﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿ

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٨٦: قُلْ مَن رَبُّ السماوات السبعِ وَرَبُّ العرش العظيم * سَيَقُولُونَ لِلَّهِ جاء سبحانه باللام نظراً إلى معنى السؤال، فإن قولك : من ربه، ولمن هو في معنى واحد، كقولك : من ربّ هذه الدار ؟ فيقال : زيد، ويقال : لزيد.
وقرأ أبو عمرو، وأهل العراق :«سيقولون الله » بغير لام نظراً إلى لفظ السؤال، وهذه القراءة أوضح من قراءة الباقين باللام، ولكنه يؤيد قراءة الجمهور أنها مكتوبة في جميع المصاحف باللام بدون ألف.
وهكذا قرأ الجمهور في قوله : قل من بيده ملكوت كلّ شيء وهو يجير ولا يجار عليه إن كنتم تعلمون
سيقولون لله باللام نظراً إلى معنى السؤال كما سلف. وقرأ أبو عمرو وأهل العراق بغير لام نظراً إلى لفظ السؤال، ومثل هذا قول الشاعر :

إذا قيل من ربّ المزالف والقرى وربّ الجياد الجرد قيل لخالد
أي لمن المزالف.

والملكوت : الملك، وزيادة التاء للمبالغة، نحو جبروت ورهبوت، ومعنى وَهُوَ يُجْيِرُ : أنه يغيث غيره إذا شاء ويمنعه وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ أي لا يمنع أحد أحداً من عذاب الله ولا يقدر على نصره وإغاثته، يقال : أجرت فلاناً : إذا استغاث بك فحميته، وأجرت عليه : إذا حميت عنه
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:وقد أخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله : قل من بيده ملكوت كل شيء قال : خزائن كل شيء. وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عنه ادفع بالتي هي أحسن السيئة يقول : أعرض عن أذاهم إياك : وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم عن عطاء ادفع بالتي هي أحسن قال : بالسلام. وأخرج ابن أبي حاتم وأبو نعيم في الحلية عن أنس في قوله : ادفع بالتي هي أحسن السيئة قال قول الرجل لأخيه ما ليس فيه، فيقول إن كنت كاذبا فأنا أسأل الله أن يغفر لك، وإن كنت صادقا فأنا أسأل الله أن يغفر لي. وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد وأبو داود والترمذي وحسنه والنسائي والبيهقي في الأسماء والصفات عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال :( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا كلمات نقولهن عند النوم من الفزع :( بسم الله أعوذ بكلمات الله التامة من غضبه وعقابه وشر عباده، ومن همزات الشياطين وأن يحضرون ). قال : فكان عبد الله بن بعمرو ويعلمها من بلغ من ولده أن يقولها عند نومه، ومن كان منهم صغيرا لا يعقل أن يحفظها كتبها له فعقلها في عنقه. وفي إسناده محمد بن إسحاق، وفيه مقال معروف وأخرج أحمد عن الوليد بن الوليد أنه قال ( يا رسول الله إني أجد وحشة، قال :( إذا أخذت مضجعك فقال : أعوذ بكلمات الله التامة من غضبه وعقابه وشر عباده، ومن همزات الشياطين وأن يحضرون، فإنه لا يحضرك ) وبالحري لا يضرك.

فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني اليمني

الناشر دار ابن كثير، دار الكلم الطيب - دمشق، بيروت
سنة النشر 1414
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية