ﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭ

قوله تعالى : الخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات والطيبات للطيبين والطيبون للطيبات أولئك مبرءون مما يقولون لهم مغفرة ورزق كريم
المسألة الثانية والتسعون : في من سب عائشة أو إحدى أمهات المؤمنين بالرمي رضي الله عنهن.
ذهب ابن حزم – رحمه الله تعالى – إلى أن من سب عائشة أو غيرها من أمهات المؤمنين بالرمي، فإن ذلك منه ردة تامة، وموجب قتله.
قال ابن حزم : نا أحمد بن إسماعيل بن دليم الحضرمي، نا محمد بن أحمد بن الخلاص، نا محمد بن القاسم بن شعبان، نا الحسن بن علي الهاشمي، نا محمد بن سليمان الباغندي، نا هشام بن عمار، قال : سمعت مالك بن أنس يقول :( من سب أبا بكر وعمر جلد، ومن سب عائشة قتل، قيل له : لم يقتل في عائشة ؟ قال : لأن الله تعالى يقول في عائشة رضي الله عنها : يعظكم الله أن تعودوا لمثله أبدا إن كنتم مؤمنين ١ ٢
قال مالك : فمن رماها فقد خالف القرآن، ومن خالف القرآن قتل.
قول مالك ههنا صحيح، وهي ردة تامة وتكذيب لله تعالى في قطعه ببراءتها.
وكذلك القول في سائر أمهات المؤمنين، ولا فرق ؛ لأن الله تعالى يقول : والطيبات للطيبين والطيبون للطيبات أولئك مبرءون مما يقولون ٣ فكلهن مبرءات من قول إفك، والحمد لله رب العالمين٤.

١ النور (١٧)..
٢ رجال الإسناد:
أحمد بن إسماعيل بن دليم، أبو عمر القاضي، الجزيري، سمع محمد بن أحمد بن الخلاص وغيره، مات قبل (٤٤٠ هـ) انظر: جذوة المقتبس ص (١١٨)، والصلة ١/٥٥.
محمد بن أحمد بن الخلاص البجاني، فقيه محدث من أهل بجانة، رحل وسمع محمد بن القاسم بن شعبان القرطبي ونحوه، مات في حدود (٤٠٠ هـ) انظر: جذوة المقتبس ص (٤١).
محمد بن القاسم بن شعبان، العماري، المصري، أبو إسحاق، ويعرف بابن القرطي، نسبة إلى بيع القرط، شيخ المالكية، كان صاحب سنة واتباع، وباع مديد في الفقه، مع بصر بالأخبار وأيام الناس، مع الورع والتقوى وسعة الرواية، قال ابن حزم: ابن شعبان في المالكية نظير عبد الباقي بن قانع في الحنفية، فإما تغير حفظهما، وإما اختلطت كتبهما. مات سنة (٣٥٥ هـ) انظر: سير أعلام النبلاء ١٦/٧٨، وشجرة النور الزكية ص (٨٠).
الحسين بن علي الهاشمي لم أهتد إليه.
محمد بن سليمان بن الحارث الواسطي، الإمام، المحدث، العالم، الصادق، أبو بكر، المعروف بالباغندي، سئل عنه الدارقطني فقال: لا بأس به، وقال الخطيب: رواياته كلها مستقيمة. مات في آخر سنة (٢٨٣ هـ) انظر: سير أعلام النبلاء ١٣/٣٨٦، وشذرات الذهب ٢/١٨٥.
هشام بن عمار بن نصير، بنون، مصغر، السلمي الدمشقي، الخطيب، صدوق مقرئ، كبر فصار يتلقن، فحديثه القديم أصح، من كبار العاشرة، وقد سمع من معروف الخياط، لكن معروف ليس بثقة، مات سنة (٢٤٥ هـ على الصحيح/ خ ٤) انظر: تقريب التهذيب، ترجمة (٧٣٥٣).
مالك بن أنس سبقت ترجمته ص (٤٨).
شيخ ابن حزم لم أجد فيه جرحا ولا تعديلا، وفي الإسناد من لم أهتد إلى ترجمته وهو: الحسن بن علي الهاشمي.
تخريج الأثر:
ذكره ابن العربي في: أحكام القرآن ٣/٣٦٦، والقاضي بن عياض في الشفا بتعريف حقوق المصطفى ص (٤٦٧)، والقرطبي في المفهم ٦/٤٩٣ – ٤٩٤، وابن حجر الهيثمي في الصواعق المحرقة ١/١٤٤. ولم أهتد إلى من أخرجه بالإسناد غير ابن حزم..

٣ النور (٢٦)..
٤ المحلى (١٣/٢٣٨)..

آراء ابن حزم الظاهري في التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي القرطبي الظاهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير