قوله: وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ.
١٤٦٨١ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِد
ٍ قوله: وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ قَالَ فَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَ فِرَاقِهِ الدُّنْيَا فَيُوَفِّيهِ حِسَابَهُ.
قوله: فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ.
١٤٦٨٢ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَمْرُو بْنُ نَافِعٍ، أنبأ سُلَيْمَانُ بْنُ عَامِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ الرَّبِيعَ بْنَ أَنَسٍ فِي قَوْلِهِ: حَتَّى إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ وَإِنَّهُ لَمَّا رَأَى السَّرَابَ فَحَسِبَهُ مَاءً فَانْتَهَى إِلَيْهِ، وَأَهْلَكَهُ الْعَطَشُ فَلَمْ يُصِبْ مَاءً، وَانْقَطَعَتْ نَفْسُهُ فَفَارَقَ الدُّنْيَا، فَوَفَّاهُ اللَّهُ حِسَابَهُ فَلَمْ يَجِدْ عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الْخَيْرَاتِ شَيْئًا.
١٤٦٨٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مِهْرَانَ، ثنا عَامِرُ بْنُ الْفُرَاتِ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ قَالَ: إِنَّ الْكُفَّارَ يُبْعَثُونَ قَدِ انْقَطَعَتْ أَعْنَاقُهُمْ مِنَ الْعَطَشِ، فَيُرْفَعُ لَهُمْ سَرَابٌ بِقِيعَةٍ مِنَ الأَرْضِ فَإِذَا نَظَرُوا إِلَيْهِ حَسِبُوهُ مَاءً، فَيَذْهَبُونَ إِلَيْهِ لِيَشْرَبُوا مِنْهُ فَلا يَجِدُونَ شَيْئًا، وَيُؤْخَذُونَ ثُمَّ يُحَاسَبُونَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ.
١٤٦٨٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «١»
سَرِيعُ الْحِسَابِ أَحْصَاهُ.
قوله: أَوْ كَظُلُمَاتٍ.
١٤٦٨٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: أَوْ كَظُلُمَاتٍ يَعْنِى بِالظَّلامِ الأَعْمَالَ، وَفِي قَوْلِهِ: فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ قَالَ: الْبَحْرُ اللُّجِّيُّ قَلْبُ الإِنْسَانِ.
قَوْلُهُ: لُجِّيٍّ.
١٤٦٨٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرَانِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ «٢»، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ: فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ قَالَ: فِي بَحْرٍ عَمِيقٍ، وَهُوَ مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ لِلْكَافِرِ أَنَّهُ يَعْمَلُ فِي ظُلْمَةٍ وَحَيْرَةٍ قَالَ: ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بعض.
(٢). التفسير ٢/ ٥١..
قَوْلُهُ تَعَالَى: يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ سَحَابٌ.
١٤٦٨٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ سَحَابٌ يَعْنِى بِتِلْكَ الْغِشَاوَةِ الَّتِي عَلَى الْقَلْبِ وَالسَّمْعِ وَالْبَصَرِ، وَهُوَ كَقَوْلِهِ خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمِعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ «١» وَكَقوله: أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمِعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ أَفَلا تَذَكَّرُونَ «٢».
قوله: ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ.
١٤٦٨٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارِ بْنِ الْحَارِثِ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أَنْبَأَ أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ فِي هَذِهِ الآيَةِ ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ قَالَ: هُوَ يَتَقَلَّبُ فِي خَمْسَةٍ مِنَ الظُّلَمِ فَكَلامُهُ ظُلْمَةٌ، وَعَمَلُهُ ظُلْمَةٌ، وَمَدْخَلُهُ ظُلْمَةٌ، وَمَخْرَجُهُ ظُلْمَةٌ، وَمَصِيرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى الظُّلُمَاتِ إِلَى النَّارِ.
١٤٦٨٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُرَّةُ بْنُ رَافِعٍ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ عَامِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ الرَّبِيعَ ابن أَنَسٍ فِي قَوْلِهِ: ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ قَالَ: فَكَذَلِكَ مَثَلُ الْكَافِرِ فِي الْبَحْرِ فِي ظُلْمَةِ اللَّيْلِ فِي لُجَّةِ الْبَحْرِ فَهِيَ ظُلُمَاتٌ إِحْدَاهُنَّ اللَّيْلُ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ إِلَى قَوْلِهِ فَمَا لَهُ من نور فَهُوَ يَتَقَلَّبُ فِي خَمْسٍ مِنَ الظُّلَمِ، وَذَلِكَ أَنَّ عَمَلَهُ كَظُلْمَةِ اللَّيْلِ فِي لُجَّةِ الْبَحْرِ، يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ، مِنْ فَوْقِهِ سَحَابٌ، ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ، فَهَذِهِ خَمْسَةٌ مِنَ الظُّلَمِ، وَهُوَ يَتَقَلَّبُ فِي خَمْسَةٍ مِنَ الظُّلَمِ، فَمَدْخَلُهُ فِي ظُلْمَةٍ، وَمَخْرَجُهُ فِي ظُلْمَةٍ، وَكَلامُهُ فِي ظُلْمَةٍ، وَعَمَلُهُ ظُلْمَةٍ، وَمَصِيرُهُ إِلَى الظُّلُمَاتِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَكَذَلِكَ مَيِّتُ الأَحْيَاءِ يَمْشِي فِي النَّاسِ لَا يَدْرِي مَا لَهُ وَمَاذَا عَلَيْهِ، إِنَّ اللَّهِ جَعَلَ طَاعَتَهُ نُورًا، وَمَعْصِيَتَهُ ظُلْمَةً، إِنَّ الإِيمَان فِي الدُّنْيَا هُوَ النُّورُ يَوْم الْقِيَامَة، ثُمَّ إِنَّهُ لَا خَيْرَ فِي قَوْلٍ وَلا عَمَلٍ لَيْسَ لَهُ أَصْلٌ وَلا فَرْع.
١٤٦٩٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا عَامِرُ بْنُ الْفُرَاتِ،
(٢). سورة الجاثية آية ٢٣. [.....]
تفسير ابن أبي حاتم
أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي الرازي
أسعد محمد الطيب