ﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯ

ثم يقول الحق سبحانه :
أو كظلمات في بحر لجي يغشاه موج من فوقه موج من فوقه سحاب ظلمات بعضها فوق بعض إذا أخرج يده لم يكد يراها ومن لم يجعل الله له نورا فماله من نور٤٠ :
هذا مثل آخر توضيحي لأعمال الذين كفروا، والبحر اللجي : الواسع الكبير الذي تتلاطم فيه الأمواج، بعضها فوق بعض، وفوق هذا كله سحاب إذن : الظلام مطبق ؛ لأنه طبقات متتالية، وفي أعماق بعيدة، وقد بلغت هذه الظلمة حدا لا يرى الإنسان معها حتى يده التي هي جزء منه، فما بالك بالأشياء الأخرى ؟.
وقوله : لم يكد يراها... ٤٠ ( النور ) : أي : لم يقرب من أن يراها، وإذا نفى القرب من أن يرى فقد نفى الرؤية من باب أولى ؛ ذلك لأنه ليس له نور من الله يرى به ويهتدي ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور٤٠ ( النور ) : فكما أنه لم ينتفع بالنور، ولم ير حتى يده، كذلك لا ينتفع بشيء من عمله.

تفسير الشعراوي

عرض الكتاب
المؤلف

الشعراوي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير