وَعَدَ اللَّه الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَات لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْض بَدَلًا عَنْ الْكُفَّار كَمَا اسْتَخْلَفَ بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ وَالْمَفْعُول الَّذِينَ مِنْ قَبْلهمْ مِنْ بَنِي إسْرَائِيل بَدَلًا عَنْ الْجَبَابِرَة وَلَيُمَكِّنَن لَهُمْ دِينهمْ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَهُوَ الْإِسْلَام بِأَنْ يُظْهِرهُ عَلَى جَمِيع الْأَدْيَان وَيُوَسِّع لَهُمْ فِي الْبِلَاد فَيَمْلِكُوهَا وَلَيُبَدِّلَنهُمْ بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيد مِنْ بَعْد خَوْفهمْ مِنْ الْكُفَّار أَمْنًا وَقَدْ أَنْجَزَ اللَّه وَعْده لَهُمْ بِمَا ذُكِرَ وَأَثْنَى عَلَيْهِمْ بقوله يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا هُوَ مُسْتَأْنَف فِي حُكْم التَّعْلِيل وَمَنْ كَفَرَ بَعْد ذَلِكَ الْإِنْعَام مِنْهُمْ بِهِ فَأُولَئِكَ هُمْ الْفَاسِقُونَ وَأَوَّل مَنْ كَفَرَ بِهِ قَتَلَة عُثْمَان رَضِيَ اللَّه عَنْهُ فَصَارُوا يَقْتَتِلُونَ بَعْد أَنْ كَانُوا إخْوَانًا
٥ -
تفسير الجلالين
جلال الدين محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم المحلي الشافعي