ﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓ

قوله تعالى (وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ)
قال أبو داود: حدثنا سوار بن عبد الله، ثنا عبد الوارث بن سعيد، عن سعيد ابن جمهان، عن سفينة، قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "خلافة النبوة ثلاثون سنة، ثم يؤتي الله الملك -أو ملكه- من يشاء" قال سعيد: قال لي سفينة: أمسك عليك: أبا بكر سنتين، وعمرا عشراً، وعثمان اثنتي عشرة، وعلى كذا، قال سعيد: قلت لسفينة: إن هؤلاء يزعمون أن علياً عليه السلام لم يكن بخليفة، قال: كذبتْ أستاه بني الزرقاء، يعني بني مروان.
(السنن ٤/٢١١ ح ٤٦٤٦ - ك السنة، ب في الخلفاء)، وأخرجه الترمذي (السنن - ك الفتن، ب ما جاء في الخلافة ح ٢٢٢٦)، وأحمد (المسند ٥/٢٢٠)، وابن حبان (الإحسان ١٥/٢٤-٣٥ ح ٦٦٥٧)، والحاكم (المستدرك ٣/١٤٥) من طرق عن سعيد بن جمهان به، وصححه في (المستدرك ٣/٧١). قال الترمذي: حديث حسن، وقال الألباني: صحيح (صحيح الترمذي ح ١٨١٣). وقال محقق الإحسان: إسناده حسن. ونقل الألباني عن ابن أبي عاصم قوله: حديث ثابت من جهة النقل، ونقل عن ابن تيمية تصحيحه له وموافقة الحافظ ابن حجر على تصحيح من صححه (السلسلة الصحيحة ح ٤٦٠) وصححه السيوطي في (الجامع الصغير ٣/٥٠٩ ح ٤١٤٧).
وانظر حديث ثوبان المتقدم عند الآية (٣٣) من سورة التوبة، وهو حديث: "إن الله زوى لي الأرض..".
قال الحاكم: حدثني محمد بن صالح بن هانئ، ثنا أبو سعيد محمد بن شاذان، حدثني أحمد بن سعيد الدارمي، ثنا علي بن الحسين بن واقد، حدثني أبي عن الربيع بن أنس عن أبي العالية عن أبي بن كعب - رضي الله عنه - قال: لما قدم رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وأصحابه المدينة وآوتهم الأنصار رمتهم العرب عن قوس واحدة كانوا لا يبيتون إلا بالسلاح ولا يصبحون إلا فيه فقالوا: ترون أنا نعيش حتى نبيت آمنين مطمئنين لا نخاف إلا الله فنزلت (وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات

صفحة رقم 478

ليستخلفنكم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا) إلى (ومن كفر بعد ذلك) يعني بالنعمة) (فأولئك هم الفاسقون).
هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. (المستدرك ٢/٤٠١ - ك التفسير، وصححه الذهبي)، وأخرجه الضياء المقدسي في (المختارة ٣/٣٥٣-٣٥٤ ح ١١٤٥، ١١٤٦) من طريق: أحمد بن سعيد الدارمي، ومحمد بن عبده المروزي، كلاهما عن علي بن الحسين بن واقد به. قال محققه فيهما: إسناده حسن. وقال الهيثمي: رجاله ثقات (مجمع الزوائد ٨/٨٣). وطريق أبي العالية عن أبي بن كعب تقدم ثبوته في المقدمة.
وانظر حديث أبي بن كعب الآتي عند الآية (٢٠) من سورة الشورى: "بشر هذه الأمة بالسناء... ".
قال الشيخ الشنقيطي: قوله تعالى (وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم) هذا الدين الذي ارتضاه لهم هو دين الإسلام بدليل قوله تعالى (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا) وقوله تعالى (إن الدين عند الله الإسلام).
قوله تعالى (لا تحسبن الذين كفروا معجزين في الأرض ومأواهم النار ولبئس المصير)
انظر سورة آل عمران آية (١٩٦، ١٩٧) وتفسيرهما السابق.
قوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مِنْ قَبْلِ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ لَكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآَيَاتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ)
قال البخاري: حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عمرو وابن جريج، عن عطاء قال: سألت ابن عباس فقلت: أستأذن على أختي؟ فقال: نعم. فأعدت فقلت: أختان في حجري، وأنا أمونهما وأنفق عليهما، أستأذن عليهما؟ قال: نعم، أتحب أن تراهما عريانتين؟ ثم قرأ (يا أيها الذين آمنوا ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم) إلى قوله (ثلاث عورات لكم) فلم

صفحة رقم 479

الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور

عرض الكتاب
المؤلف

حكمت بشير ياسين

الناشر دار المآثر للنشر والتوزيع والطباعة- المدينة النبوية
سنة النشر 1420 - 1999
الطبعة الأولى ، 1420 ه - 1999 م
عدد الأجزاء 4
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية