قوله : وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم ( ٥٥ ) من الأنبياء والمؤمنين.
وليمكنن لهم دينهم الذين ارتضى لهم ( ٥٥ ) أي سينصرهم بالإسلام حتى ( يظهرهم )١. على الدين كله، فيكونوا الحكام على أهل الأديان.
عبد الرحمن بن يزيد عن سليم بن عامر الكلاعي قال : سمعت المقداد بن الأسود يقول : سمعت رسول الله يقول :" لا يبقى على ظهر الأرض بيت مدر ولا وبر إلا أدخله الله كلمة الإسلام بعز عزيز أو ذل ذليل، إما يعزهم الله فيجعلهم من أهلها وإما يذلهم الله فيدينون لها".
الفرات بن سلمان عن ميمون بن مهران الجزري أن عمر بن عبد العزيز قال : الله أجل وأعظم من أن يتخذ في الأرض خليفة واحدا والله يقول : وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض ، ولكني أثقلكم حملا.
قال : وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا ( ٥٥ ) كقوله : واذكروا إذ أنتم قليل مستضعفون في الأرض تخافون أن يتخطفكم الناس ٢ فارس والروم.
فآواكم وأيدكم بنصره ورزقكم من الطيبات . قال : يعبدونني لا يشركون بي شيئا ومن كفر بعد / ذلك فأولئك هم الفاسقون ( ٥٥ ) يقول من أقام على ( ٥٥ ب ) كفره بعد هذا الذي أنزلت فأولئك هم الفاسقون يعني فسق الشرك.
٢ ـ الأنفال، ٢٦..
تفسير يحيى بن سلام
يحيى بن سلام بن أبي ثعلبة، التيمي بالولاء، من تيم ربيعة، البصري ثم الإفريقي القيرواني