قوله: وَعَدَ ٱللَّهُ الخ.
وَعَدَ فعل ماض، ولفظ الجلالة فاعله، والاسم الموصول مفعوله الأول، والمفعول الثاني محذوف تقديره الاستخلاف في الأرض، وتمكين دينهم وتبديل خوفهم أمناً يدل على هذا المحذوف. قوله: لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ الخ، فإن اللام موطئة لقسم محذوف تقديره أقسم الله ليستخلفنهم. قوله: مِنْكُمْ الجار والمجرور حال مِنَ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ والخطاب لعموم الأمة. قوله: فِي ٱلأَرْضِ أي جميعها، وقد حصل ذلك. قوله: كَمَا ٱسْتَخْلَفَ ما مصدرية، والمعنى استخلافاً كاستخلاف الذين من قبلهم. قوله: (بالبناء للفاعل والمفعول) أي فهما قراءتان سبعيتان. قوله: ٱلَّذِي ٱرْتَضَىٰ لَهُمْ العائد محذوف أي ارتضاء لهم والمعنى وليجعلن دينهم الذي رضيه لهم، ظاهراً وفائقاً على جميع الأديان. قوله: (بالتخفيف والتشديد) أي فهما قراءتان سبعيتان. قوله: (بما ذكر) أي وهو ما تقدم من الأمور الثلاثة. قوله: يَعْبُدُونَنِي أي يوحدونني. قوله: لاَ يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً حال من فاعل يَعْبُدُونَنِي أو بدل مما قبله. قوله: (هو مستأنف) أي واقع في جواب سؤال مقدر كأنه قيل: ما بالهم يستخلفون ويجعل دينهم ظاهراً على جميع الأديان ويؤمنون، فقيل: يَعْبُدُونَنِي الخ. قوله: بَعْدَ ذٰلِكَ (الأنعام) أي بما ذكر من الأمور الثلاثة، فالمراد بالكفر كفر النعم بدليل قوله: فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْفَاسِقُونَ وليس المراد به ما قابل الإيمان وإلا لقال الكافرون. قوله: (وأول من كفر به) أي بالأنعام. قوله: (قتلة عثمان) أي هم جماعة من الرعية أخذوه بغتة. قوله: وَأَقِيمُواْ ٱلصَّـلاَةَ معطوف على قوله: أَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ [النور: ٥٤].
قوله: لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ الترجي في القرآن بمنزلة التحقيق. قوله: (بالفوقانية والتحتانية) قراءتان سبعيتان. قوله: (والفاعل الرسول) أي على كل من القراءتين، والاسم الموصول مفعول أول، ومعجزين مفعول ثان. قوله: (بأن يفوتونا) أي يفروا من عذابنا. قوله: وَمَأْوَٰهُمُ ٱلنَّارُ معطوف على جملة لاَ تَحْسَبَنَّ أو على مقدر تقديره بل هم مقهورون ومأواهم. قوله: (هي) قدره إشارة إلى أن المخصوص بالذم محذوف.
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
أحمد بن محمد الصّاوي المالكي الخلوتي