وَعَدَ الله الَّذين آمَنُواْ مِنْكُمْ يَا أَصْحَاب مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَعَمِلُواْ الصَّالِحَات فِيمَا بَينهم وَبَين رَبهم لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأَرْض بَعضهم على أثر بعض كَمَا اسْتخْلف الَّذين مِن قَبْلِهِمْ من بني إِسْرَائِيل يُوشَع بن نون وكالب بن يوقنا وَيُقَال لننزلنهم أَرض مَكَّة كَمَا أنزلنَا الَّذين من قبلهم من بني إِسْرَائِيل أَرضهم بَعْدَمَا أهلك عدوهم وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ لَيظْهرَن لَهُم دِينَهُمُ الَّذِي ارتضى لَهُمْ رَضِي وَاخْتَارَ لَهُم وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ بِمَكَّة مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ من الْعَدو أَمْناً بعد هَلَاك عدوهم يَعْبُدُونَنِي لكَي يعبدوني بِمَكَّة لاَ يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً من الْأَوْثَان وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِك التَّمْكِين والتبديل فَأُولَئِك هُمُ الْفَاسِقُونَ العاصون
صفحة رقم 298تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
محمد بن يعقوب بن محمد بن إبراهيم بن عمر، أبو طاهر، مجد الدين الشيرازي الفيروزآبادي