ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺ

الآية الثانية عشرة : قوله تعالى : إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله وإذا كانوا معه على أمر جامع لم يذهبوا حتى يستأذنوه إن الذين يستأذنوك أولئك الذين يؤمنون بالله ورسوله فإذا استأذنوك لبعض شأنهم فأذن لمن شئت منهم واستغفر لهم الله إن الله غفور رحيم [ النور : ٦٢ ].
٦٩٨- ابن العربي : روى أشهب، ويحيى بن بكير، وعبد الله بن الكريم، عن مالك : أن هذه الآية، إنما كانت في حرب رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الخندق. ١

١ -أحكام القرآن لابن العربي: ٣/١٤١٠. وزاد قائلا: وكذلك قال محمد بن إسحاق، والذي بين ذلك أمران صحيحان.
أما أحدهما فهو قوله تعالى في الآية الأخرى: قد يعلم الله الذين يتسللون منكم لواذا [النور: ٦٣]، وذلك أن المنافقين كانوا يتلوذون، ويخرجون عن الجماعة، ويتركون رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأمر الله جميعهم بألا يخرج أحد حتى يأذن له رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبذلك يتبين إيمانه. وأما الثاني: فهو قوله تعالى: لم يذهبوا حتى يستأذنوه [النور: ٦٢]. فأي إذن في الحدث والإمام يخطب، وليس للإمام خيار في منعه ولا إبقائه، وقد قال: فأذن لمن شئت منهم [النور: ٦٢]. فبين بذلك أنه مخصوص في الحرب التي يؤثر فيها التفرق أما إن الآية تدل بقوة معناها على أن من حضر جماعة لا يخرج إلا لعذر بين أو بإذن قائم من مالك الجماعة ومقدمها، وذلك أن الاجتماع كان لغرض فما لم يتم الغرض لم يكن للتفرق أصل، وإذا كمل الغرض جاز التفرق. ينظر: البيان والتحصيل؛ ١٨/٤٥٠، والجامع: ١٢/٣٢٠-٣٢١.
وفي الجامع قال القرطبي: "روى أشهب، وابن عبد الحكم، عن مالك أن هذه الآية نزلت في حفر الخندق حين جاءت قريش وقائدها أبو سفيان وغطفان وقائدها عُيينة بن حصن فضرب النبي صلى الله عليه وسلم الخندق على المدينة، وذلك في شوال سنة خمس من الهجرة فكان المنافقون يتسللون لواذا من العمل ويتعذرون بأعذار كاذبة": ١٢/٣٢٠-٣٢١..

تفسير الإمام مالك

عرض الكتاب
المؤلف

أبو عبد الله مالك بن أنس الأصبحي المدني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير