إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ المصدقون فِي إِيمَانهم الَّذين آمَنُواْ بِاللَّه وَرَسُولِهِ فِي السِّرّ وَالْعَلَانِيَة وَإِذَا كَانُواْ مَعَه مَعَ النبى صلى الله عَلَيْهِ وَسلم على أَمْرٍ جَامِعٍ فِي يَوْم الْجُمُعَة أَو فِي غَزْوَة لَّمْ يَذْهَبُواْ لم يخرجُوا من الْمَسْجِد وَلم يرجِعوا من الْغَزْو حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ يعْنى يستأذنوا النبى صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِنَّ الَّذين يَسْتَأْذِنُونَكَ يَا مُحَمَّد بِالرُّجُوعِ عَن غَزْوَة تَبُوك وَكَانَ ذَلِك عمر بن الْخطاب اسْتَأْذن النبى صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِالرُّجُوعِ إِلَى الْمَدِينَة لعِلَّة كَانَت بِهِ أُولَئِكَ الَّذين يُؤْمِنُونَ بِاللَّه وَرَسُولِهِ فِي السِّرّ وَالْعَلَانِيَة فَإِذَا استأذنوك يَا مُحَمَّد المخلصون لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ حَاجتهم فَأْذَن لِّمَن شِئْتَ مِنْهُمْ من المخلصين واستغفر لَهُمُ الله فِيمَا ذَهَبُوا إِنَّ الله غَفُور لمن تَابَ رَحِيم لمن مَاتَ على التَّوْبَة
صفحة رقم 299تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
محمد بن يعقوب بن محمد بن إبراهيم بن عمر، أبو طاهر، مجد الدين الشيرازي الفيروزآبادي