ﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱ ﰿ

أَلا إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ قَدْ يَعْلَمُ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ وَيَوْمَ يُرْجَعُونَ إِلَيْهِ فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
ثم ذكر كتاب الله كل من في قلوبهم مرض، ممن يخيل إليهم أنهم بمنجاة من رقابته وسطوته، أنه لا يخفى عليه من أحوالهم شيء، وإن بالغوا في التستر بها، والتظاهر بغيرها، وأنه سينبئهم بما عملوا ويؤاخذهم عليه، فقال تعالى : ألا إن لله ما في السماوات والأرض قد يعلم ما أنتم عليه ويوم يرجعون إليه فينبئهم بما عملوا والله بكل شيء عليم ، إذ كيف يخفى عليه أمرهم وجميع ما في السماوات والأرض في قبضته، خلقا وملكا وعلما، وواضح أن لفظ ( قد ) في قوله تعالى هنا : قد يعلم ما أنتم عليه لا يعني في هذا السياق إلا توكيد علمه سبحانه بما هم عليه من المخالفة والنفاق، وكما أفاد لفظ ( قد ) في قوله تعالى من قبل : قد يعلم الله الذين يتسللون منكم لواذا تحقيق علمه سبحانه بهم وتوكيده، أفاد لفظ ( قد ) هنا نفس المعنى، والمغزى المراد من توكيد العلم في كلتا الآيتين هو توكيد الوعيد الذي تتضمنه الواحدة تلو الأخرى، حسبما نبه على ذلك جار الله الزمخشري.

التيسير في أحاديث التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

المكي الناصري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير