وإذا ألقوا يعني الكفار عطف على الشرطية الأولى مِنْهَا أي من جهنم حال مما بعده مَكَانًا ظرف لألقوا ضَيِّقًا لزيادة العذاب فإن الكرب مع الضيق والروح مع السعة قرأ ابن كثير بسكون الياء والباقون بتشديدها أخرج ابن أبي حاتم عن يحيي بن أسيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن هذه الآية قال :" والذي نفسي بيده ليستكرهون في النار كما يستكره الوتد في الحائط " وأخرج عن ابن عمر في الآية قال مثل الزج في الرمح وقال ابن المبارك من طريق قتادة قال ذكر لنا أن عبد الله كان يقول : ان جهنم لتضيق على الكافرين كضيق الزج على الرمح فأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وابن أبي الدنيا والبيهقي عن ابن مسعود قال إذا ألقي في النار من يخلد في النار جعلوا في توابيت من حديد فيها مسامير من حديد ثم جعلت تلك التوابيت في توابيت من حديد ثم قذفوا في أسفل جهنم فما يرى أحدهم أنه يعذب غيره واخرج أبو نعيم والبيهقي عن سويد بن غفلة نحوه مُقَرَّنِينَ حال من الضمير المرفوع في ألقوا يعني وقد قرنت أيديهم إلى أعناقهم بالسلاسل وقيل مقرنين مع الشياطين دَعَوْا هُنَالِكَ ثُبُورًا جزاء للشرط
التفسير المظهري
المظهري