ﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣ

فجمع الله عليهم من العذاب ألواناً حتى يقول الواحد منهم لمجرد أن يرى العذاب: ياليتني كُنتُ تُرَاباً [النبأ: ٤٠] وهنا يدعو بالويل والثبور، يقول: يا ويلاه يا ثبوراه يعني: يا هلاكي تعالَ احضر، فهذا أوانك لتُخلِّصني مما أنا فيه من العذاب، فلن يُنجيني من العذاب إلا الهلاك؛ لذلك يقولون: أشدّ من الموت الذي يطلب الموت على حَدِّ قول الشاعر:

كَفَى بِكَ دَاءً أَنْ تَرَى المْوتَ شَافِياً وَحَسْبُ المنَايَا ِأنْ يكُنَّ أَمانِياً
ولك أن تتصور بشاعة العذاب الذي يجعل صاحبه يتمنى الموت، ويدعو به لنفسه.

صفحة رقم 10377

ثم يقول الحق سبحانه: لاَّ تَدْعُواْ اليوم ثُبُوراً وَاحِداً

صفحة رقم 10378

تفسير الشعراوي

عرض الكتاب
المؤلف

محمد متولي الشعراوي

الناشر مطابع أخبار اليوم
سنة النشر 1991
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية