ﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣ

وإذا ألقوا منها مكانا ضيقا١ مقرنين ٢دعوا هنالك ثبورا١٣ :
فجمع الله عليهم من العذاب ألوانا حتى يقول الواحد منهم لمجرد أن يرى العذاب يا ليتني كنت ترابا٤٠ ( النبأ ) : وهنا يدعو بالويل والثبور، يقول : يا ويلاه يا ثبوراه يعني : يا هلاكي تعال احضر، فهذا أوانك لتخلصني مما أنا فيه من العذاب، فلن ينجيني من العذاب إلا الهلاك ؛ لذلك يقولون : أشد من الموت الذي يطلب الموت على حد قول الشاعر :

كفى بك داء أن ترى الموت شافيا * وحسب المنايا أن يكن أمانيا٣.
ولك أن تتصور بشاعة العذاب الذي يجعل صاحبه يتمنى الموت، ويدعو به لنفسه.
١ قال عبد الله بن مسعود: إن جهنم لتضيق على الكافر كتضييق الزج على الرمح. ذكره ابن المبارك في رقائقه(٢٩٩-زوائد الزهد) وأورده القرطبي في تفسيره(٦/٤٨٧١)..
٢ مقرنين: مكتفين. قاله أبو صالح. وقيل: مصفدين قد قرنت أيديهم إلى أعناقهم في الأغلال. وقيل: قرنوا مع الشياطين، أي: قرن كل واحد منهم إلى شيطانه.(أورد هذه الأقوال القرطبي في تفسيره(٦/٤٨٧١).
٣ البيت للمتنبي (ديوانه٤/٢٨١) وذكره شهاب الدين محمود الحلبي في "صناعة الترسل" (ص٢٥٢) في شواهد حسن الابتداءات..

تفسير الشعراوي

عرض الكتاب
المؤلف

الشعراوي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير