قوله :( وإذا ألقوا منها مكانا ضيقا مقرنين ) ( مكانا )، منصوب على الظرف و ( منها )، في محل نصب على الحال. و ( مقرنين )، منصوب على الحال أيضا١.
والمعنى : إذا ألقوا من النار في مكان ضيق، لزيادة تعذيبهم، فإن الكرب مع الضيق، كما أن الراحة مع السعة ؛ فالمجرمون تضيق عليهم النار ليزدادوا نكالا وفوق ذلك فإنهم يكونون ( مقرنين ) أي قرنت أيديهم إلى أعناقهم بالسلاسل فيا لهول المنظر الرعيب الذي ترتعد منه الفرائص، ونحن نتخيل حال المجرمين الفظيعة وهم في الأصفاد والسلاسل مقيدون ليقذفوا في النار.
قوله :( دعوا هنالك ثبورا ) ( ثبورا )، مفعول به. أي يقولون : يا ثبوراه٢ أي تعال يا ثبور فهذا أوانك. والثبور معناه الهلاك. وقيل : الويل. والصحيح أن الثبور يجمع الهلاك والويل والعذاب والخسار. فهم يصطرخون في النار وينادون مذعورين آيسين : الهلاك والويل والخسران. وذلك في حالة من اشتداد الكرب واليأس والتنكيل مما لا تتصوره العقول ونسأل الله النجاة والسلامة.
٢ - الدر المصون جـ ٨ ص ٤٦٢..
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز