ﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣ

[ الآية ١٣ ] وقوله تعالى : وإذا ألقوا منها مكانا ضيقا قيل : إن النار، ترفع، وتعلي لهبها، وترد من مكان من أعلاها إلى أسفلها [ وترد من مكان من أسفلها ]١ فتجمعهم جميعا، فيضيق عليهم المكان، ويشتد بهم العذاب ؛ كلما ضاق عليهم المكان كان العذاب لهم أشد.
وقوله تعالى : مقرنين قال بعضهم : مقيدين بعضهم ببعض.
ثم قال بعضهم : الشيطان يقرن، ويقيد : كل بشيطانه الذي دعاه إلى ما دعاه، وأتبعه، كقوله : ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيّض له، شيطانا [ الزخرف : ٣٦ ].
وقال بعضهم : يقرن العابد والمعبود من دون الله، وهو الأصنام التي عبدوها كقوله : احشروا الذين ظلموا الآية [ الصافات : ٢٢ ].
وقوله تعالى : دعوا هنالك ثبورا أي هلاكا. والثبور الهلاك كقوله : وإني لأظنك يا فرعون مثبورا [ الإسراء : ١٠٢ ] أي هالكا. والثبور والويل، هما حرفان، يدعو بهما كل من كان في الهلكة والشدة.

١ - من م، ساقطة من الأصل.
.

تأويلات أهل السنة

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي

تحقيق

مجدي محمد باسلوم

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت، لبنان
سنة النشر 1426
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية