قَوْلُهُ تَعَالَى : وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ ؛ يعني كفارَ مكَّةَ وسائرَ المشركين مِمَّن كان يعبدُ غيرَ اللهِ، يعني : الذين يعبدونَ الملائكةَ وعُزيراً وعيسى والأصنامَ، فيقولُ اللهُ تعالى للكفارِ : لِماذا عبدتُم غَيرِي ؟ فيقولونَ : لأنَّهم أمَرُونا بعبادَتِهم، فَيَقُولُ اللهُ تعالى للملائكة ولعيسى ولعُزَير على وجه التَّنكيتِ والتقريع للكفارِ : أَأَنتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِي هَؤُلاَءِ ؛ حتى عَبَدُوكم وأنتم أمَرْتُموهم بعبادتِكم، أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ ؛ وأخطَأوُا الطريقَ بهوَى أنفُسِهم ؟ ونظيرهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : وَإِذْ قَالَ اللَّهُ ياعِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنتَ قُلتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَـاهَيْنِ مِن دُونِ اللَّهِ [المائدة : ١١٦].
صفحة رقم 0كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني