قوله تعالى : ويوم يحشرهم وما يعبدون من دون الله فيقول أأنتم أضللتم عبادي هؤلاء أم هم ضلوا السبيل ( ١٧ ) قالوا سبحانك ما كان ينبغي لنا أن نتخذ من دونك من أولياء ولكن متعتهم وآباءهم حتى نسوا الذكر وكانوا قوما بورا ( ١٨ ) فقد كذبوكم بما تقولون فما تستطيعون صرفا ولا نصرا ومن يظلم منكم نذقه عذابا كبيرا ( ١٩ ) أي واذكر حين يجمع الله ليوم الحشر الظالمين الذين عبدوا آلهة من دون الله، ويحشر معهم معبوديهم في الدنيا وهم الملائكة وعزير والمسيح. وقيل : يحشر جميع المعبودين من العقلاء وغير العقلاء كالأصنام ؛ إذ ينطقها الله يوم القيامة. والمعنى الأول أظهر.
قوله :( فيقول أأنتم أظللتم عبادي هؤلاء أم هم ضلوا السبيل ) ( هؤلاء ) نعت لعبادي. أو بدل١. أي يسأل الله المعبودين من الملائكة والإنس على سبيل التبكيت للعبدة المشركين، وزيادة لهم في التحسر : أأنتم أوقعتم عبادي في الضلال حتى زاغوا عن صراطي بما فتنتموهم به من أسباب الغواية والتضليل والفتنة، أم أنهم ضلوا عن صراطي من تلقاء أنفسهم ؟
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز