سألوا ربهم ذلك في الدنيا حين قالوا رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدتَّنَا على رُسُلِكَ [آل عمران: ١٩٤] فقال الله تعالى: كَانَ على رَبِّكَ وَعْداً مَّسْئُولاً، قاله ابن عباس وابن زيد.
وقال محمد بن كعب، وعدا مسؤولا: أي: بمسألة من الملائكة للمؤمنين، وهو قول الملائكة رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ التي وَعَدْتَّهُمْ [غافر: ٨].
وقيل معناه: وعداً واجباً، والعرب تقول: لا أعطينك ألفاً وعداً. مَّسْئُولاً، أي: واجباً أي: هو واجب لك فاسأله.
قال تعالى: وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ الله، أي: واذكر يا محمد يوم نحشر هؤلاء المكذبين بالساعة. وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ الله، من الملائكة والانس والجن.
الهداية الى بلوغ النهاية
أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي