ﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘ

- قَوْله تَعَالَى: وَيَوْم يحشرهم وَمَا يعْبدُونَ من دون الله فَيَقُول أأنتم أضللتم عبَادي هَؤُلَاءِ أم هم ضلوا السَّبِيل قَالُوا سُبْحَانَكَ مَا كَانَ يَنْبَغِي لنا أَن نتَّخذ من دُونك من أَوْلِيَاء وَلَكِن متعتهم وآباءهم حَتَّى نسوا الذّكر وَكَانُوا قوما بورا فقد كذبُوا بِمَا تَقولُونَ فَمَا تَسْتَطِيعُونَ صرفا وَلَا نصرا وَمن يظلم مِنْكُم نذقه عذَابا كَبِيرا
أخرج الْفرْيَابِيّ وَابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد فِي قَوْله وَيَوْم يحشرهم وَمَا يعْبدُونَ من دون الله فَيَقُول أأنتم أضللتم عبَادي قَالَ: عِيسَى وعزير وَالْمَلَائِكَة

صفحة رقم 241

وَأخرج الْحَاكِم وَابْن مرْدَوَيْه بِسَنَد ضَعِيف عَن عبد الله بن غنم قَالَ: سَأَلت معَاذ بن جبل عَن قَول الله مَا كَانَ يَنْبَغِي لنا أَن نتَّخذ من دُونك من أَوْلِيَاء أَو نتَّخذ فَقَالَ: سَمِعت النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يقْرَأ إِن نتَّخذ بِنصب النُّون فَسَأَلته عَن الم غلبت الرّوم الرّوم الْآيَتَانِ ١ - ٢ أَو غلبت قَالَ: أَقْرَأَنِي رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم غلبت الرّوم
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَعبد بن حميد عَن الضَّحَّاك قَالَ: قَرَأَ رجل عِنْد عَلْقَمَة مَا كَانَ يَنْبَغِي لنا أَن نتَّخذ من دُونك بِرَفْع النُّون وَنصب الْخَاء فَقَالَ عَلْقَمَة أَن نتَّخذ بِنصب النُّون وخفض الْخَاء
وَأخرج عبد بن حميد عَن سعيد بن جُبَير أَنه كَانَ يقْرؤهَا مَا كَانَ يَنْبَغِي لنا أَن نتَّخذ من دُونك بِرَفْع النُّون وَنصب الْخَاء
وَأخرج عبد بن حميد عَن قَتَادَة قَالُوا سُبْحَانَكَ مَا كَانَ يَنْبَغِي لنا أَن نتَّخذ من دُونك من أَوْلِيَاء قَالَ: هَذَا قَول الْآلهَة وَلَكِن متعتهم وآباءهم حَتَّى نسوا الذّكر وَكَانُوا قوما بوراً قَالَ: البور: الْفَاسِد
وانه مَا نسي الذّكر قوم قطّ إلاَّ باروا وفسدوا
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله قوما بوراً قَالَ: هلكى
وَأخرج الطستي عَن ابْن عَبَّاس أَن نَافِع بن الْأَزْرَق قَالَ لَهُ أَخْبرنِي عَن قَوْله عزَّ وَجل قوما بوراً قَالَ: هلكى بلغَة عمان وهم من الْيمن قَالَ: وَهل تعرف الْعَرَب ذَلِك قَالَ: نعم
أما سَمِعت قَول الشَّاعِر وَهُوَ يَقُول: فَلَا تكفرُوا مَا قد صنعنَا إِلَيْكُم وكافوا بِهِ فالكفر بور لصانعه وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة قَالَ: البور: بِكَلَام عمان
وَأخرج عبد بن حميد عَن الْحسن بوراً قَالَ قاسين لَا خير فيهم
وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد فِي قَوْله قوما بوراً قَالَ: هالكين فقد كذبوكم بِمَا تَقولُونَ يَقُول الله للَّذين كَانُوا يعْبدُونَ عِيسَى وعزيراً وَالْمَلَائِكَة حِين قَالُوا سُبْحَانَكَ أَنْت ولينا من دونهم فقد كذبوكم بِمَا تَقولُونَ عِيسَى وعزيراً وَالْمَلَائِكَة حِين يكذبُون الْمُشْركين بقَوْلهمْ فَمَا تَسْتَطِيعُونَ صرفا وَلَا نصرا قَالَ: الْمُشْركُونَ لَا يَسْتَطِيعُونَ صرف الْعَذَاب وَلَا نصر أنفسهم

صفحة رقم 242

أما قَوْله تَعَالَى وَمن يظلم مِنْكُم نذقه عذَابا كَبِيرا
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن وهب بن مُنَبّه قَالَ: قَرَأت اثْنَيْنِ وَسبعين كتابا كلهَا نزلت من السَّمَاء مَا سَمِعت كتابا أَكثر تكريراً فِيهِ الظُّلم معاتبة عَلَيْهِ من الْقُرْآن
وَذَلِكَ أَن الله علم أَن فتْنَة هَذِه الْأمة تكون فِي الظُّلم وَأما الآخر فَإِن أَكثر مُعَاتَبَته إيَّاهُم فِي الشّرك وَعبادَة الْأَوْثَان
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن جرير عَن الْحسن فِي قَوْله وَمن يظلم مِنْكُم قَالَ هُوَ الشّرك
وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن جريج فِي قَوْله وَمن يظلم مِنْكُم قَالَ: يُشْرك

صفحة رقم 243

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

عرض الكتاب
المؤلف

جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي

الناشر دار الفكر - بيروت
سنة النشر 1432 - 2011
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية