ﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘ

ثم يمضي مستطردا يعرض مشهدا آخر من مشاهد الساعة التي كذب بها المكذبون. مشهد أولئك المشركين، وقد حشروا مع آلهتم التي كانوا يزعمون، ووقف الجميع عبادا ومعبودين أمام الديان يسألون ويجيبون !
( ويوم يحشرهم وما يعبدون من دون الله، فيقول : أأنتم أضللتم عبادي هؤلاء، أم هم ضلوا السبيل ؟ قالوا : سبحانك ! ما كان ينبغي لنا أن نتخذ من دونك من أولياء. ولكن متعتهم وآباءهم حتى نسوا الذكر، وكانوا قوما بورا.. فقد كذبوكم بما تقولون، فما تستطيعون صرفا ولا نصرا. ومن يظلم منكم نذقه عذابا كبيرا )..
وما يعبدون من دون الله قد يكونون هم الأصنام. وقد يكونون هم الملائكة والجن، وكل معبود من دون الله. وإن الله ليعلم. ولكن الاستجواب هكذا في الساحة الكبرى، وهم محشورون أجمعين، فيه تشهير وتأنيب، وهو ذاته عذاب مرهوب ! والجواب هو الإنابة من هؤلاء " الآلهة " ! الإنابة لله الواحد القهار. وتنزيهه عن ذلك الافتراء، والتبرؤ لا من ادعاء الألوهية، ولكن من مجرد أن يتخذوا لهم أولياء من دون الله، والزراية على أولئك الجاحدين الجهال :

في ظلال القرآن

عرض الكتاب
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير