وَٱتَّخَذُواْ يعنى كفار مكة مِن دُونِهِ آلِهَةً يعنى اللات والعزى يعبدونهم.
لاَّ يَخْلُقُونَ شَيْئاً ذباباً ولا غيره.
وَهُمْ يُخْلَقُونَ يعنى الآلهة لا تخلق شيئاً، وهى تخلق، ينحتونها بأيديهم، ثم يعبدونها، نظيرها فى مريم، وفى يس، وفى الأحقاف، ثم أخبر عن الآلهة، فقال تعالى: وَلاَ يَمْلِكُونَ لأَنْفُسِهِمْ ضَرّاً يقول: لا تقدر الآلهة أن تمتنع ممن أراد بها سوءاً وَلاَ نَفْعاً يقول: ولا تسوق الآلهة إلى أنفسها نفعاً، ثم قال تعالى: وَلاَ يَمْلِكُونَ يعنى الآلهة مَوْتاً يعنى أن تميت أحداً، ثم قال عز وجل: وَلاَ حَيَـاةً يعنى ولا يحيون أحداً يعنى الآلهة وَلاَ نُشُوراً [آية: ٣] أن تبعث الأموات، فكيف تعبدون من لا يقدر على شىء من هذا، وتتركون عبادة ربكم الذى يملك ذلك كله.
تفسير مقاتل بن سليمان
أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخى