ﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸ

فقلنا اذهبا إلى القوم الذين كذّبوا بآياتنا أي : فرعون وقومه. والمراد بالآيات : التسع الظاهرة على يد موسى عليه السلام، ولم يتصف القوم بالتكذيب عند إرسالها إليهم ضرورة ؛ لتأخير تكذيب الآيات عن إظهارها المتأخر عن إرسالها، بل إنما وُصفوا بذلك عند الحكاية لرسول الله صلى الله عليه وسلم، بياناً لعلة استحقاقهم، لما حكي بعده من التدمير. أي : فذهبا إليهم فأرياهم آياتنا كلها، فكذبوهما تكذيباً مستمراً، فدمَّرناهم إثر ذلك تدميراً عجيباً هائلاً، لا يقادر قدره، ولا يدرك كنهه. فاقتصر على حاشيتي القصة ؛ اكتفاء بما هو المقصود. انظر أبا السعود.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الإشارة : أعباء الرسالة والولاية لا تحمل ولا تظهر إلا بمُعين. قال تعالى : وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى [ المائدة : ٢ ]، ولا بد لصاحب الخصوصية من إخوان يستعين بهم على ذكر الله، ويستظهر بهم على إظهار طريقة الله. فإن وُجد وَليّ لا إخوان له ولا أولاد، فلا يكون إلا غالباً عليه القبض، مائلاً لجهة الجذب، فيقل الانتفاع به، ولا تحصل التوسعة للوَلي إلا بكثرة الأصحاب والإخوان، يعالجهم ويصبر على جفاهم، حتى يتسع صدره وتتسع معرفته. وبالله التوفيق.



الإشارة : أعباء الرسالة والولاية لا تحمل ولا تظهر إلا بمُعين. قال تعالى : وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى [ المائدة : ٢ ]، ولا بد لصاحب الخصوصية من إخوان يستعين بهم على ذكر الله، ويستظهر بهم على إظهار طريقة الله. فإن وُجد وَليّ لا إخوان له ولا أولاد، فلا يكون إلا غالباً عليه القبض، مائلاً لجهة الجذب، فيقل الانتفاع به، ولا تحصل التوسعة للوَلي إلا بكثرة الأصحاب والإخوان، يعالجهم ويصبر على جفاهم، حتى يتسع صدره وتتسع معرفته. وبالله التوفيق.

البحر المديد في تفسير القرآن المجيد

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير