ﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸ

نَزلناهُ تنزيلًا. ويُقال: إن (كذلك) من قول الله، انقطعَ الكلام من قِيلهم (جُمْلَةً وَاحِدَةً) قَالَ الله: كذلك أنزلناهُ يا مُحَمَّد متفرقًا لنثبّت به فؤادك.
وقوله: وَأَحْسَنَ تَفْسِيراً [٣٣] بمنزلة قوله (أَصْحابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلًا) فِي معنى الكلام والنصب.
وقوله: فَقُلْنَا اذْهَبا [٣٦] وَإِنَّما أُمِر موسَى وحده بالذهاب فِي المعنى، وهذا بمنزله قوله (نَسِيا «١» حُوتَهُما)، وبمنزلة قوله (يَخْرُجُ «٢» مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ) وإنَّما يَخرج من أحدهما وقد فُسِّرَ شأنه.
وقوله: وَقَوْمَ نُوحٍ لَمَّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ أَغْرَقْناهُمْ [٣٧] نصبتهم بأغرقناهم وإن شئت بالتدمير المذكور قبلهم.
وعادا وثمود وأصحاب الرّسّ وقرونا [٣٨] منصوبون بالتدمير قَالَ الفراء يُقال: إن الرس بئر.
وقوله: وَكُلًّا تَبَّرْنا تَتْبِيراً [٣٩] أهلكناهم وأبدناهم إبادَةً.
وقوله: أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ [٤٣] كَانَ أحدهم يَمرُّ بالشيء الْحَسَن من الحجارة فيعبده فذلك قوله (اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ).
وقوله: كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ [٤٥] ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس. وقوله (وَلَوْ شاءَ لَجَعَلَهُ ساكِناً) يقول دائمًا. وقوله (ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا) يقول: إذا كان فى موضع ١٣١ ب شمس كَانَ فِيهِ قبل ذَلِكَ ظِلّ، فجعلت الشمس دليلًا عَلَى الظل.
ثُمَّ قَبَضْنَاهُ إِلَيْنَا قبضا يسيرا [٤٦] يعني الظل إِذَا لحقته الشمس قُبِضَ الظل قبضا يسيرا، يقول: هيّنا خفيّا.

(١) الآية ٦١ سورة الكهف
(٢) الآية ٢٢ سورة الرحمن

صفحة رقم 268

معاني القرآن للفراء

عرض الكتاب
المؤلف

أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء

تحقيق

أحمد يوسف نجاتي

الناشر دار المصرية للتأليف والترجمة - مصر
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف ألفاظ القرآن
اللغة العربية