تفسير المفردات : والتدمير : كسر الشيء على وجه لا يمكن معه إصلاحه، وأعتدنا : هيأنا وأعددنا.
المعنى الجملي : بعد أن تكلم في دلائل وحدانيته ونفي الأنداد، وفي النبوة وأجاب عن شبهات المنكرين لها، وفي أحوال يوم القيامة وأهوالها التي يلقاها الكافرون، وفي النعيم الذي يتفضل به على عباده المتقين، أردف ذلك بقصص بعض الأنبياء مع أممهم الذين كذّبوهم فحل بهم النكال والوبال، ليكون في ذلك عبرة لقومه المشركين الذين كذبوا رسوله حتى لا يحلّ بهم من العذاب مثل ما حلّ بمن قبلهم إذا هم تمادوا في تكذيبهم وأصرّوا على بغيهم وطغيانهم.
وقد ذكر من ذلك خمس قصص : قصة موسى مع فرعون وقومه. وقصة نوح وقومه. وقصة هود مع قومه عاد. وقصة صالح مع قومه ثمود. وقصة أصحاب الرس.
الإيضاح : فقلنا اذهبا إلى القوم الذين كذبوا بآياتنا فدمرناهم تدميرا أي فقلنا لهما اذهبا إلى فرعون وقومه الذين كذبوا بدلائل التوحيد المودعة في الأنفس والآفاق، فلما ذهبا إليهم كذبوهما فأهلكناهم أشد إهلاك.
ونحو الآية قوله : دمر الله عليهم وللكافرين أمثالها ( محمد : ١٠ ).
وفي ذلك تسلية لرسوله وأنه ليس أول من كذب من الرسل، فله أسوة بمن سلف منهم.
تفسير المراغي
المراغي