ﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘ

[ الآية ٥٢ ] وقوله تعالى : فلا تطع الكافرين وجاهدهم به جهادا كبيرا فيه وجهان :
أحدهما : أنه لا يجوز للرسل التقية والامتناع عن التبليغ إليهم والقيام بمجاهدتهم، وإن خافوا على أنفسهم الهلاك، حين١ قال : تطع الكافرين وجاهدهم به جهادا كبيرا ولم يكن معه٢ يومئذ إلا قليل ممن اتبعه، إذ كان ذلك بمكة لأن سورة الفرقان فيها نزلت.
والثاني : فيه دلالة إثبات لرسالته لأنه أمر بالخلاف لهم والقيام بمجاهدتهم بالحجج والآيات، وهم يعلمون ألا يكون في وسع واحد القيام لذلك لأمثالهم، وكانت همتهم القتل والإهلاك لمن خالفهم، فعلموا أنه إنما قام لذلك بالله لا بنفسه، إذ لا يملك واحد القيام لذلك، والله أعلم.

١ - في الأصل وم: حيث..
٢ - في الأصل وم: معهم..

تأويلات أهل السنة

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي

تحقيق

مجدي محمد باسلوم

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت، لبنان
سنة النشر 1426
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية