قَوْله تَعَالَى: وَهُوَ الَّذِي مرج الْبَحْرين أَي: خلط الْبَحْرين، وَقيل: أرسل الْبَحْرين.
وَأما البحران فَيُقَال: إِنَّه بَحر فَارس وَالروم، وَيُقَال: بَحر السَّمَاء وَالْأَرْض، وَيُقَال: البحران هُوَ الْملح والعذب.
وَقَوله: هَذَا عَذَاب فرات العذب يُسمى كل مَاء عذب فراتا، وَيُسمى كل مَاء ملح بحرا.
وَقَوله: وَهَذَا ملح أجاج أَي: شَدِيد الملوحة، وَقيل: مر.
وَقَوله: وَجعل بَينهمَا برزخا يُقَال: باليبس بَين الْبَحْرين، وَقيل: بالهواء بَين بَحر السَّمَاء وبحر الأَرْض، وَقيل: بِالْقُدْرَةِ بَين الْملح والعذب، فَلَا يخْتَلط الْملح بالعذب، وَلَا العذب بالملح، وَهَذَا فِي مَوضِع مَخْصُوص بخليج مصر، والبرزخ هُوَ الحاجز.
وَقَوله: وحجرا مَحْجُورا أَي: مَانِعا مَمْنُوعًا، قَالَ الشَّاعِر:
| (فَرب ذِي سرادق مَحْجُور | سرت إِلَيْهِ من أعالي السُّور) |