مرج : خلط.
عذب : ضد الملوحة والمرارة.
فرات : شديد العذوبة.
ملح أجاج : مالح شديد الملوحة إلى درجة المرارة.
برزخا : حاجزا.
حجرا محجورا : منع أحدهما من الطغيان على الثاني.
في الآيتين الأوليين عود إلى التذكير بآيات الله وقدرته ونواميسه في كونه، ومنافع الناس منها مما يمكن أن يقال : إن الآيات الثلاث التي قبلها جاءت كجملة استطرادية، إما لتسلية النبي صلى الله عليه وسلم وتقويته والتنويه به كما قال المفسرون، وإما لذكر أقوال ومواقف أخرى للكفار كما تبادر لنا. وعلى كل حال فالصلة قائمة بين هذه الآيات والسياق السابق.
وقد احتوت الآيتان الأولى والثانية إشارة إلى مخالطة الماء الحلو بالماء المالح عند ملتقى البحرين أي البحر والنهر وعدم طغيان المالح على الحلو مع ذلك كأن بينهما برزخا وسدّا، وإلى خلق الله تعالى البشر من نطف مائية فكان منهم النسل الذي منه النسيب ومنه الصهر مما فيه البرهان على قدرة الله تعالى واستحقاقه وحده للعبودية والخضوع. أما الآية الثالثة فقد نحت باللائمة على الكفار وسخفهم. فهم لا يتدبرون في عظمة الله وحكمه ونعمه فيعبدون غيره ما لا ينفعهم ولا يضرهم فيكونون في ذلك مظاهرين على ربهم الحقيقي وواقفين ضده.
*وهُو الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ وهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخًا وحِجْرًا مَّحْجُورًا ٥٣ وهُو الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاء بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وصِهْرًا وكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا ٥٤ ويَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنفَعُهُمْ ولَا يَضُرُّهُمْ وكَانَ الْكَافِرُ عَلَى رَبِّهِ ظَهِيرًا ٥٥ [ ٥٣-٥٥ ].
في الآيتين الأوليين عود إلى التذكير بآيات الله وقدرته ونواميسه في كونه، ومنافع الناس منها مما يمكن أن يقال : إن الآيات الثلاث التي قبلها جاءت كجملة استطرادية، إما لتسلية النبي صلى الله عليه وسلم وتقويته والتنويه به كما قال المفسرون، وإما لذكر أقوال ومواقف أخرى للكفار كما تبادر لنا. وعلى كل حال فالصلة قائمة بين هذه الآيات والسياق السابق.
وقد احتوت الآيتان الأولى والثانية إشارة إلى مخالطة الماء الحلو بالماء المالح عند ملتقى البحرين أي البحر والنهر وعدم طغيان المالح على الحلو مع ذلك كأن بينهما برزخا وسدّا، وإلى خلق الله تعالى البشر من نطف مائية فكان منهم النسل الذي منه النسيب ومنه الصهر مما فيه البرهان على قدرة الله تعالى واستحقاقه وحده للعبودية والخضوع. أما الآية الثالثة فقد نحت باللائمة على الكفار وسخفهم. فهم لا يتدبرون في عظمة الله وحكمه ونعمه فيعبدون غيره ما لا ينفعهم ولا يضرهم فيكونون في ذلك مظاهرين على ربهم الحقيقي وواقفين ضده.
التفسير الحديث
دروزة