ﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩ

وهو الذي مرج البحرين أي خلاهما متجاورين متلاصقين يقال هرجت الدابة وأمرجتها إذا أرسلتها في المرعى وخليتها تذهب حيث تشاء عطف على قوله وهو الذي أرسل الرياح وما بينهما معترضات هذا عذب فرات قامع للعطش من فرط عذوبته وهذا ملح أجاج أي حر شديد الملوحة من تأجج النار إذا تلهب فإنه يريد في العطش هذان الجملتان بتقدير القول حال من البحرين أو صفة له على طريقة ولقد أمر على اللئيم يسبني أو بحذف الموصول مع الصلة والتقدير مرج البحرين اللذين يقال في شأنهما هذا عذب فرات وهذا ملح أجاج وجعل بينهما عطف على مرج يعني جعل بينهما بقدرته برزخا حاجزا مانعا لاختلاط بعضها ببعض وحجرا محجورا أي سترا ممنوعا فلا يبغيان ولا يفسد الملح العذب قال البيضاوي وذلك كدخيلة تدخل البحر فتشقه فتجري في خلاله فراسخ لا يتغير طعمها وقيل المراد بالبحر العذب النهر العظيم مثل النيل وبالبحر الملح البحر الكبير وبالبرزخ ما يحول بينهما من الأرض فيكون القدرة في الفصل واختلاف الصفة مع أن مقتضى طبيعة أجزاء كل عنصر أن تضامت وتلاصقت وتشابهت في الكيفية

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير