ﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝ

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَعِبَادُ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَىٰ ٱلأَرْضِ هَوْناً وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الجَاهِلُونَ قَالُواْ سَلاَماً ؛ أي عبادهُ الذين رَضِيَهم وأثنَى عليهم هم الذين يَمْشُونَ على السَّكينةِ والوَقَارِ الْهُوَيْنَا، متواضِعين من مخافةِ الله، حُلَمَاءَ عُقلاءَ لا يجهَلُون وإنْ جُهِلَ عليهم، وإن كَلَّمَهم الكفارُ والفُسَّاقُ بالسَّفَهِ والفُحْشِ؛ قالُوا سَدادً مِن القولِ. وَقِيْلَ: يقولون في جواب السَّفيهِ: سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ. وقال قتادةُ: (مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى: وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الجَاهِلُونَ قَالُواْ سَلاَماً ؛ أيْ كَانُوا لاَ يَجْهَلُونَ عَلَى أهْلِ الْجَهْلِ). وقال مقاتلُ: (قَالُوا سَلاَماً؛ أيْ قَوْلاً يَسْلَمُونَ فِيْهِ مِنَ الإثمِ). قال الحسنُ: (هَذِهِ صِفَةُ نَهَارهِمْ إذا انْتَشَرُواْ فِي النَّاسِ، وَلَيْلُهُمْ خَيْرُ لَيْلٍ كَمَا قَالَ تَعَالَى: وَالَّذِينَ يِبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِيَاماً ؛ أي يصَلُّون باللَّيلِ طَلباً للثواب). وعن ابنِ عبَّاس قَالَ: (مَنْ صَلَّى بَعْدَ الْعِشَاءِ رَكْعَتَيْنِ أوْ أكْثَرَ فَقَدْ بَاتَ للهِ سَاجِداَ أوْ قَائِماً).

صفحة رقم 2419

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحداد اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية