ﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝ

وَعِبَادُ١ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا ، هينين أو مشيا هينا بسكينة ووقار من غير جبرية، واستكبار لا مشي المرضى، فإنه مكروه وهو مبتدأ خبره الذين يمشون، أو أولئك يجزون الغرفة، وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا٢ ، أي : إذا خاطبوهم بما يكرهون قالوا سدادا من القول يسلمون فيه من الإثم أو تسليما منكم لا خير بيننا ولا شر قال تعالى : وإذا سمعوا اللغو الآية [ القصص : ٥٥ ]، وعن الحسن البصري قالوا : السلام، وفي الحديث ما يؤيده،

١ ولما أنه جعلهما خلفة لمن أراد الذكر والشكر عرفه وبينه فقال: وعباد الرحمن الآية / ١٢ وجيز..
٢ ويسمى هذا سلام متاركة قال تعالى: وإذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه) الآية [القصص: ٥٥]، يعني يتركونه ولا يعارضونه فإن من عارض جاهلا فهو مثله، وعدم معارضة الجاهل من تتمة الوقار، ولهذا لم يقل والذين إذا خاطبهم الجاهلون / ١٢ وجيز. في الفتح قال النضر بن شميل حدثني الخليل قال: أتيت أبا ربيعة الأعرابي، وكان من أعلم من رأيت فإذا هو على سطح فسلمنا فرد علينا السلام، وقال لنا استووا فبقينا متحيرين ولم ندر ما قال، فقال لنا: أعرابي إلى جنبه: أمركم أن ترتفعوا قال الخليل: هو من قول الله: (ثم استوى إلى السماء فصعدنا إليه فقال: هل لكم في خبز فطير، ولبن هجير ؟ فقلنا: الساعة فارقناه، فقال: سلاما فلم ندر ما قال فقال الأعرابي: إنه سالمكم متاركة لا خير فيها، ولا شر قال الخليل: هو من قول الله عز وجل: وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما، قال الحسن: هذا وصف نهارهم ثم وصف ليلتهم بقوله: والذين يبيتون الآية /١٢..

جامع البيان في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

الإيجي محيي الدين

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير