– قوله تعالى : والذين لا يشهدون الزور وإذا مروا باللغو مروا كراما ( ٧٢ ) :
الزور كل باطل، فأعظمه الشرك وبه فسر الضحاك وابن زيد. ومنه الغناء وبه فسر مجاهد. ومنه الكذب وبه فسر ابن جريج ١. ويشهدون على القولين الأولين من المشاهدة، وعلى القول الثالث من الشهادة لا من المشاهدة. فالمراد الشهادة بالزور، وهو قول علي بن أبي طالب وغيره ٢.
وقوله : وإذا مروا باللغو مروا كراما :
اللغو كل ما يسقط من قول أو فعل، ويدخل فيه الغناء وجميع اللهو وغير ذلك مما قارنه. ويدخل فيه سفه المشركين وأذاهم للمؤمنين وذكر النساء وغيره من المنكر. وكراما معناه معرضين مستحيين يتجافون عن ذلك ويصبرون على الإذن فيه. روي أن عبد الله بن مسعود سمع غناء فأسرع في مشيه وذهب فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال : " لقد أصبح ابن أم عبدا كريما " وقرأ الآية ٣ وأما إذا مر المسلم بمنكر فكرهه أن يغيره، وحدود التغيير تختلف باختلاف الأحوال.
٢ راجع المحرر الوجيز ١٢/ ٤٣، ٤٤..
٣ والحديث ذكره ابن عطية ورواه ابن أبي حاتم وابن كثير. راجع المحرر الوجيز ١٢/ ٤٤..
أحكام القرآن
ابن الفرس