وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا (٧٢).
[٧٢] وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ لا يقيمون الشهادة الباطلة، ولا يحضرون محاضر الكذب، ومن أعظم الزور الشركُ بالله تعالى، وتقدم حكم تعزير شاهد الزور في سورة الحج وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ يشمل المعاصي كلها، وكلَّ سقط من فعل أو قول.
مَرُّوا كِرَامًا أي: معرضين.
...
وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا (٧٣).
[٧٣] وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا وُعظوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ القرآن.
لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا لم يقيموا عليها غير واعين لها، بل أكبوا عليها حرصًا على استماعها.
...
وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا (٧٤).
[٧٤] وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قرأ نافع، وأبو جعفر، وابن كثير، وابن عامر، ويعقوب، وحفص عن عاصم: (وَذُرِّيَّاتِنا) بالألف جمعًا؛ حملًا على المعنى؛ لأن لكل واحد منهم ذرية، وقرأ الباقون: بغير ألف على الإفراد إرادة الجنس (١).
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب