ﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚ

يعطي - سبحانه - كثير من عطائه ويعده قليلاً، ويقبل اليسيرَ من طاعة العبد ويعده كثيراً عظيما، يعطيهم الجنة ؛ قصوراً وحوراً ثم يقول : أُوْلئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ ويقبل اليسير من العبد فيقول : فَجَآءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ [ الذاريات : ٢٢ ].
لَيَرْوه من غير تكلف نقل، ولا تحمل قطع مسافة.
ويقال : هَلْ جَزَآءُ الإِحْسَانِ إِلاَّ الإِحْسَانُ [ الرحمن : ٦٠ ] : اليومَ يحضر العبدُ بيتَه لأداء العبادة، وينقل أقدامه إلى المساجد، وغداً يجازيهم بأن يكفيهم قطعَ المسافة، فهم على أرائكهم - في مستقرِّ عِزِّهم - يسمعون كلام الله، وينظرون إلى الله.
قوله : بِمَا صَبَرُواْ أي صبروا عمَّا نهوا عنه، وصبروا على الأحكام التي أجراها عليهم بِتَرْكِ اختيارهم، وحُسْن الرضا بتقديره.

لطائف الإشارات

عرض الكتاب
المؤلف

عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك القشيري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير