قُرَّةَ أَعْيُنٍ أولادًا أبرارًا أتقياء، فتقر أعيننا بذلك، مأخوذ من القرور، وهو الماء البارد؛ لأن دمعة السرور باردة، ودمعة الحزن حارة.
وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا أي: صالحين لاقتداء المتقين بنا.
...
أُولَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلَامًا (٧٥).
[٧٥] أُولَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ وهي كل بناء مرتفع، والمراد: أعلى منازل الجنة.
بِمَا صَبَرُوا بصبرهم على أذى المشركين، والمكروهات، وعن الشهوات.
وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا يستقبلون في الغرفة. قرأ حمزة، والكسائي، وخلف، وأبو بكر عن عاصم: بفتح الياء وإسكان اللام وتخفيف القاف؛ من (لقَي)، وقرأ الباقون: بضم الياء وفتح اللام وتشديد القاف (١).
تَحِيَّةً ملكًا، وقيل: بقاءً دائمًا في الجنة.
وَسَلَامًا سلامة من الآفات.
...
(١) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: ٤٦٨)، و"تفسير البغوي" (٣/ ٣٤٨)، و"معجم القراءات القرآنية" (٤/ ٢٩٩).
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب